المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية

المنتدى الرسمي العالمي للسادة الاشراف أهل الطريقة الشاذلية المشيشية - التي شيخها المولى التاج المقدس العميد الاكبر للسادة الاشراف أهل البيت مولانا السيد الإمام نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أبي العباس المرسي وسلوكه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: أبي العباس المرسي وسلوكه   الخميس 28 فبراير 2008 - 9:49


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وآله
سيدي أبو العباس المرسي عليه السلام المولود بمرسيا الأندلسية سنة 616 هجرية،أمه السيدة فاطمة بنت الشيخ عبد الرحمن المالقي، أبوه عمر البَلَنسى، الشيخ الأول -بعد الإمام الشاذلي عليه السلام ومولانا عبدالسلام بن مشيش- للطريقة الشاذلية المشيشية حيث تلقاها على يد سيدي أبو الحسن الشاذلي عليه السلام في تونس سنة 640 هجرية، حيث قال سيدي أبي العباس المرسي عليه السلام حاكيا عن هذا اللقاء:
لما نزلت بتونس وكنت أتيت من مرسية بالأندلس وأنا إذ ذاك شاب سمعت بالشيخ أبا الحسن الشاذلي فقال لي رجل نمضي إليه فقلت حتي أستخير الله , فنمت تلك الليلة فرأيت كأني أصعد إلي رأس جبل فلما علوت فوقه رأيت هناك رجلا ً عليه بُرنس أخضر وهو جالس عن يمينه رجل وعن يساره رجل فنظرت إليه فقال عثرت علي خليفة الزمان قال فإنتبهت فلما كان بعد صلاة الصبح جاءتي الرجل الذي دعاني إلي زيارة الشيخ فسرت معه فلما دخلنا عليه رأيته بالصفة التي رأيته بها فوق الجبل جبل زغوان , فدهشت فقال الشيخ أبا الحسن الشاذلي : عثرت على خليفة الزمان , ما إسمك ؟ فذكرت له إسمي ونسبي فقال لي رفعت إليْ منذ عشر سنين.
واصل شيخنا الشاذلي عليه السلام تسليك أبي العباس عليه السلام، قاطعا به متاريس وعقبات الطريق، بطريقة الشكر: حيث أن الشيخ سفينة المريدين،فكلما كان الشيخ حاضر في بال المريد كلما ارتقى في مقامات الرجال، حتى يصل لدرجة الأخذ حيث ترفع الحجب إذ أنه وصل إلى الحجاب الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله فيكون في بحر النبي-صلى الله عليه وعلى آله- عائما، محفوظا بحفظه -صلى الله عليه وعلى آله- حيث-صلى الله عليه وعلى آله- أمان وملجأ، تفضلا من عند الحفيظ العليم سبحانه وتعالى.
وقع للشيخ أبي العباس المرسي عليه السلام الفتح الأعظم، فظهرت عليه أمارات وعلامات العرفان الرباني (أو كما قيل الخصوصية) فبدأ السيد أبي الحسن الشاذلي عليه السلام ينبه تلاميذه الخلص رضي الله عنهم عن الإصطفاء الرباني الذي حضي به سيدنا أبي العباس عليه السلام فكان يقول : (يا أَبَا العبَاَّسِ ؛ واللهِ ما صَحَبْتُكَ إِلاَّ لِتَكُـــونَ أَنْتَ أَنَـــا ، وأَنـَـا أَنْتَ .. يا أَبـَــا العَبَّـــاسِ؛ فِيكَ مَا فِى الأَوْلِيَاءِ، وَليْسَ فِى الأَوْليَاءِ مَا فِيكَ.)
وقال أيضا: (أبُو العبَّاسِ مُنْذُ نَفــَــذَ إِلى اللهِ لَمْ يُحْجَبْ، وَلَوْ طَلَبَ الحِجَابَ لَمْ يجـِــدْهُ.. وأَبُو العبَّاسِ بِطُرُقِ السَّمَاءِ، أَعْلَمُ مِنـْـهُ بِطُرُقِ الأَرْضِ!)
وقال أيضاSadسيدي أبو العباس يأتي الأعرابي إليه يبول على ساقيه فيخرج من عنده عارفاً بالله.)
وعندما حان وقت انتقال أبي الحسن الشاذلي عليه السلام إلى الرفيق الأعلى، خصه عليه السلام بخلوة لكي يعطيه أسرار الطريقة والخط العام لتوجهه الحياتي بأكمله اقتداءا بجديهما -صلى الله عليه وعلى آله- ليتولَّى سيدي أبو العباس عليه السلام مشيخة الطريقة الشاذلية المشيشية سنة 656 هجرية، حاكيا عن لسان الحال:
ذاب رسمي وصح صدق فنائيـوتجلت للسر شمس سمائي
و تنزّلت في العوالم أبديـما انطوى في الصفات بعد صفائي
فكان يقول عليه السلام مفتخراً ومتحدثاً بنعمة الله عليه -سائرا على نهج أمير المومنين عليه السلام حيث قال: إسألوني قبل أن تقدوني،- فمن هذا المنطلق كان يقول عليه السلام :ا
-و الله ما جلست بالناس حتي هددت بالسلب وقيل لي لئن لم تجلس لسلبتك ما وهابناك.
-ولله لو حجبت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عيناي طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين .
-والله ما سار الأولياء من قاف إلى قاف حتى يلقوا واحداً مثلنا فإذا رأوه كان يغنيهم .
-شاركنا الفقهاء فيما هم فيه ولم يشاركونا فيما نحن فيه.
-لو علم علماء العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها ولو على وجوههم (كان يقول هذا وهو يمسك بلحيته).
-والله ما دخل بطني حرام أبداً وكان له ستون عرقا ينفض ويضطرب إذا اقتربت يده من طعام فيه شبهة وكان النور يتلألأ من بين أصابعه .
-الطي علي قسمين طي أصغر وطي أكبر ، فالطي الأصغر لعامة هذه الطائفة ، أن تطوي لهم الأرض من مشرقها إلي مغربها في نفس واحد والطي الأكبر طي أوصاف النفوس.
إنتقل عليه السلام إلى الرفيق الأعلى في 25 من شهر ذي القعدة سنة 686هـ / 1287م و دفن معه إبنه محمد و إبنه أحمد في مسجده الذي بني على قبره بحي رأس التين بالإسكندرية، تاركا لنا الطريقة نقية زكية طيبة مصانة باقية في مريديه الذين أذكر منهم البوصيري و إبن عطاء الله السكندري و ياقوت العرش و إبن اللبان و العز بن عبد السلام و إبن أبي شامة وأبو العزائم ماضي -خديم شيخه عليه السلام-
وأختم هذا الموجز حول هذا السيد عليه السلام بذكر قولة له جليلة القدر عظيمة النفع :
لا يخلو وقت الإنسان من أربعة: النعمة , البلية , الطاعة , المعصية.
ولله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية، فمن وقت الطاعة فسبيله شهود المنة من الله عليه إذ هداه الله لها ، ودفعه للقيام بها.
و من كان وقته المعصية فسبيله الإستغفار.
ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر ، وهو مزج القلب بالله .
ومن كان وقته البليلة فسبيله الرضا بالقضاء والصبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
 
أبي العباس المرسي وسلوكه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية :: في رحاب السادة الشاذلية المشيشية عليهم السلام :: الشيخ الثالث للطريقة مولانا القطب الغوث السيد المعظم أبي العباس المرسي عليه السلام-
انتقل الى: