المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية

المنتدى الرسمي العالمي للسادة الاشراف أهل الطريقة الشاذلية المشيشية - التي شيخها المولى التاج المقدس العميد الاكبر للسادة الاشراف أهل البيت مولانا السيد الإمام نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورالدين آيت الحاج أحماد



عدد الرسائل : 49
Localisation : فاس
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **   الإثنين 16 فبراير 2009 - 0:55


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على المتوج بتاج الكرامة سيدنا محمد و آله الأطهار

هذا فصل من كتابه المنح القدوسية يشرح فيه بالإشارة "المرشد المعين"للشيخ الجليل البحر النحرير سيدي احمد العلوي سلام الله عليه

** كتاب مبادئ التصوف**
** و هوادي التعرف **


التصوف مشتق من تصفية الباطن، وهو المعبر عنه بمبادئ التصوف أي فلا تتحقق النهاية إلا بتصحيح البداية، كأنه يقول إذا أردت أن تـفهم ما احتوت عليه الألفاظ و اشتملت عليه الجواهر و الأعراض فها أنا أبين لك ما يكون لك في الوصول إلى هذا الشأن العظيم، لأن ما تقدم من فهم الألفاظ على غيره ما يقتضيه ظاهرها فهو الغاية و ما نحن بصدده هو البداية و زيادة أن المريد لا يفهم ما أشرنا إليه أولا في الغالب فلهذا عقد له فصلا و صرح له فيه كل التصريح و بين له أن ذلك المقام هو أشرف المقامات لكونه مقام الإحسان و ليكن في علم القارئ أن الإشارة المأخوذة من المرشد المعين و غيره ليست هي المقصودة بالذات إنما المقصود هو الوصول إلى المقامات المتقدمة في الذكر من الاجتماع على لله و النظر إلى وجهه و الوقوف مع رضاه و أما العلوم المشار إليها هي دلائل و براهن قاطعة على شرف رتبتهم عند الله حيث تبين لك فهم القوم من الكتاب و السنة و أنهم على قدم راسخ، نفعنا الله بهم و جعلنا من حزبهم آمين؛ و عليه ينبغي للمريد أن يعمل بما احتوى عليه الكتاب الأخير من تصفية الباطن و مكارم الأخلاق التي هي من أجزاء التصوف، وكان من عاداتي أن نأخذ من النظم نفس الإشارة حيث وجدتها قاطعا للنظر عن مقتضى العبارة و أما الآن فنسلك ظاهر اللفظ تبركا به و زيادة أن الحكم مطابق لما نحن بصدده، قال رحمه الله :


وَتَوْبَةٌ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُجْتَرَمْ * تجِبُ فَوْراً مُطْلَقاً وَهْيَ النَّدَمْ
بِشَرْطِ الإِقْلاَعِ وَ نَفْيِ الإِصْرَارْ * وَلْيَتَلاَفَ مُمْكِناً ذاَ اسْتِغْفَارْ

أخبر أن التوبة واجبة في الجملة على الفور من كل ذنب أي كل ما يسمى ذنبا في المقامات الثلاث المتقدمة في الذكر و هي مجموع الدين المذكورة في صدر الكتاب (و الدين ذي الثلاث خذ أقوى عراك) و لهذا قال مطلقا أي سواء توبة العامة توبة لخاصة أو توبة خاصة الخاصة، فتوبة العامة هي الرجوع إلى امتثال الأوامر واجتناب المنهيات و الإقلاع عن كل وصف مذموم و الندامة و التأسف عما فات و توبة الخاصة هي رؤية العمل المنسوب للنفس ولو كان طاعة فيحتاج لصاحب هذا المقام أن يرجع لله في أعماله و يستغفر من نسبه لنفسه و لا يسأل أجرا عما فعل بل لا يرى لنفسه عملا يجنى عليه و كلما لاحظ لنفسه عملا و طلب عليه جزاا فهو مرتكب الزلة و يكون عاصيا لربه تجب عليه التوبة على الفور و الندامة على قاة حيائه من الله.

قال صاحب الحكم العطائية : كفاك جهلا أن تطلب جزاء على عمل لست له عاملا
( والله خلقكم و ما تعملون)

و من هنا تفهم قول من قال :" حسنات الأبرار سيئات المقربين " و أما توبة خاصة الخاصة من رؤيتهم لما سوى الله و استماع الكلام من غيره، فكلما وقعت نظرة العارف على وجود الغير أو طرق سمعه كلام الغير فيعد له ذلك من أنواع المخالفة بالنسبة لحاله مع الله فينبغي له أن يرجع لله و يتوب و يقلع من حينه و أن لا يتمادى على ما هو عليه لئلا ينسد دونه الباب و ينسدل الحجاب بينه و بين ربه فهو أحوج إلى التوبة من غيره لأنه في حضرة سريعة الانتقام و عقاب العارف عاجل بخلاف القسمين المتقدمين في الذكر فعقابهما آجل و عقاب العارف بوجود القطيعة و سدل الحجاب، و النعيم مع الحجاب جحيم و عليه فتعين التوبة على جميع الأقسام الثلاثة و لهذا قال تجب مطلقا أي من كل ما يعقل بالذنب عند أهله.

كان عليه الصلاة و السلام يستغفر سبعين مرة في اليوم و هل كان استغفاره مما يعد ذنبا عندنا، كلا و ما منا إلا و له مقام معلوم والرجوع إلى اله يجب على كل فرد فرد بالنسبة إلى مقامه و الحال الذي هو فيه و الكل مطلوب بالتوبة من العرش إلى الفرش (إن كل من في السماوات و الأرض إلا آت الرحمن عبدا) فالعرش في نفسه مطلوب بوجود التوبة كغيره لما يحضر في فكره أنه مستوى الربوبية و في ذلك ما يقدح في سيرته لو تمادى على ذلك و صار اعتقاده، و لكن حاشاه قد يرجع و يتوب من كل ما مر على فكره ما يشوش عليه بواسطة مرشد من الحضرة الإلهية يفصح له عن عظمة الألوهية و إن العرش و ما احتوى عليه بالنسبة لعظمة الذات كخرذلة أو أضعف و يبرهن له على أنه محمول غير حامل فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون،

اللهم إنا نسألك التوبة الباقية و المعرفة الشافية.

ثم قال رضي الله عنه:

وَ حَاصِلُ التَّقْوَى اجْتِنَابُ وَ امْتِثَالْ * فِي ظَاهِرٍ وَ بَاطِنٍ بِذَا تُنَالْ
فَجائَتِ الأَقْسَامُ حَقّاً أَرْبَعَهْ * وَهْيَ للسَّالِكِ سُبُلُ المَنْفَعَه


و الحاصل أن التقوى المأمور بها المكلف خصوصا لسالك طريق الله أنها اجتناب و امتثال. اجتناب المنهيات في الظاهر و الباطن و امتثال المأمورات في الباطن و الظاهر فتبلغ الأقسام إلى أربعة لقوله : "فجاءت الأقسام حقا أربعة و هي للسلك سبل المنفعه" فالتقوى هي وقاية النفس عمّا فيه ضرر و أهلها ينقسمون إلى ثلاثة كما تقدم، فلكل تقوى تخصه لقوله تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم )،
إلا أن تقوى الخاصة لاتستطيعها العامة فضلا على أن تطيق تقوى خاصة الخاصة فتقوى العامة من المعصية لملازمتها للنار الحسية (فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة) و تقوى الخاصة من الطاعة خشية عدم الإخلاص فيها
( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية )
راجين من الله وجود الإخلاص في أعمالهم حتى تكون له لا لغيره. و القسم الثالث يتقي الله من وجود الإخلاص إذ لا يخلص في العمل إلا العامل له و قد أخرجهم الحق عن هذا العمل فهم في عملهم غائبون عن العمل في شهود المعمول له و هذه غاية التقوى
( اتقوا الله حق تقاته )
فامتثال العامة في الظاهر هو فعل المأمورات و اجتناب المنهيات و أجرها على الله، كما في الباطن، و امتثال الخاصة هو فعل المأمورات في الظاهر مع عدم طلب الجزاء عليها كما في الباطن، و امتثال خاصة الخاصة هو فعل المأمورات في الظاهر مع رؤيتهم أن العامل لها هو الله كما في الباطن، فيكون بهذا المعنى هو العامل والمعمول له و من هنا يقال سره يعبده و هذا هو الامتثال في الظاهر و الباطن و أما الاجتناب فكذلك يعتري الأصناف الثلاثة فاجتناب العامة من الذنوب في الظاهر و الباطن و اجتناب الخاصة من كل العيوب ظاهرا و باطنا واجتناب خاصة الخاصة من كل شيء مناقض لرؤية المحبوب فهم مجتنبون لكل شيء شيحته الغفلة عن الله و في هذا المعنى قال عليه الصلاة و السلام (تعجبت من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل قائلين دلونا على رب الجنة)
أو كما قال

ليس لي في الجنان و النار رأي * أنا لا أبتغي بحبي بديلا


فتبلغ أقسام الاجتناب و الامتثال إلى اثني عشرة من ضرب ثلاثة في أربعة باعتبار أقسام المؤمنين. ثم اعلم أن التقوى هي أساس لكل مقام و من يتق الله في مقام يرفعه إلى غيره، و المقام هو الذي يطلب لا هو يطلب المقام بنفسه
( و من يتق الله يعل له مخرجا من حيث لا يحتسب )
أي من يتق الله في مقام الإيمان وهو محجوب محيطة به سرادق الموجودا فلا بد أن يجعل له الله مخرجا منه و يرزقه من ينقذه من سجن الأثار إلى شهود المؤثر من حيث لا يشعر و من حيث لا يحتسب و من ذا الذي يقدر أن ينفذ من أقطار السماوات و الأرض بدون تقوى الله، فإذا اتقى العبد الله يجعل له مخرجا بواسطة سلطان عارف بالمسالك؛ قال عز من قائل
( فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان).




عدل سابقا من قبل نورالدين آيت الحاج أحماد في الأحد 22 فبراير 2009 - 10:33 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بسمة امل



عدد الرسائل : 283
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **   الجمعة 20 فبراير 2009 - 12:24

Smile السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
اللهم صل على حبيبنا و سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لما سبق,ناصر الحق بالحق,والهادي الى صراطك المستقيم.و على اله الطيبين الاطهار حق قدره ومقداره العظيم.
اخي نور الدين ايت الحاج احماد شكرا للطرح,بارك الله فيك و انار طريقك
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
نورالدين آيت الحاج أحماد



عدد الرسائل : 49
Localisation : فاس
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **   الأحد 22 فبراير 2009 - 10:28


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على المتوج بتاج الكرامة سيدنا محمد و آله الأطهار

جعلك الله أختي بسمة أمل من الصالحات القانتات الذاكرات الله كثيراو شكرا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بسمة امل



عدد الرسائل : 283
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **   الأحد 22 فبراير 2009 - 12:27

Smile بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا,حبيبنا محمد و اله الاطهار...

امين ...شكرا لك اخي على هاته الدعوة الطيبة,بارك الله فيك
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
خادم الاعتاب



ذكر
عدد الرسائل : 134
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **   الأحد 22 فبراير 2009 - 14:26

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين اصحاب الكساء الخمسة والتسعة المعصومين عليهم الصلاة والسلام .
اخي في طريق الله تعالى نور الدين آيت الحاج احماد جزاك الله عنا في هذا البحث الذي بينت لنا فيه كيفية الوصول الى العبادة الخالصة من شوائب الرياء والعجب التي محلها النفس الامارة بكل ماهو سيء وقبيح قال تعالى :" وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا مارحم ربي " اللهم اجعلنا من المرحومين عندك بجاه سيد المرسلين عليه وعلى اله افضل الصلاة والتسليم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نورالدين آيت الحاج أحماد



عدد الرسائل : 49
Localisation : فاس
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **   الأربعاء 25 فبراير 2009 - 7:40

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على سيدنا محمد و آله و سلم
بارك الله فيك و على مجهوداتك أخي و الله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من ** كتاب مبادئ التصوف و هوادي التعرف **
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية :: منتدى البرنامج التعليمي التربوي المدرس في زوايا ومراكز الطريقة الشاذلية المشيشية :: أصول الطريق ومناهج التسليك والتربية والترقية الروحية-
انتقل الى: