المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية

المنتدى الرسمي العالمي للسادة الاشراف أهل الطريقة الشاذلية المشيشية - التي شيخها المولى التاج المقدس العميد الاكبر للسادة الاشراف أهل البيت مولانا السيد الإمام نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 11:57

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله

هذا نص مأخوذ من كتاب "تلخيص المعارف في ترغيب محمد عارف" للشيخ العارف بالله سيدنا حسن حلمي القحيُّ الشاذلي النقشبندي القادري قدس الله سره


وقد أجازني شيخنا العسلي في تلقين الطريقة النقشبندية وكـذا أجازني السيد الشريف سيف الله الحسيني في الشاذلية والنقشبندية وكتب لى صك الإجازة بيده المباركة وأمرني أمرا أكيداً بتلقين الشاذلية خاصة لكونها موافقة لأحوال الناس في هذا الزمان وكذا أجازني في القادرية بالمشافهة وكان قدس سره يقول بلسانه ويكتب إلينا بقلمه ويوصينا بالاجتهاد لإدارة الطريقة النقشبندية والشاذلية خاصة لما أنه لم يكن في ولايتنا من له الإجازة التامة في تلقين الطريقة إلا النادر فالنادر وكان يقول إن ذلك يكون سبباً لمنع الناس عن وقوعهم في شبكة المتشيّخين وقيدهم وكان قدس سره يستعيذ منهم وممن وقع في أيديهم وقد أمرني بلسانه وكتب إلي بقلمه الشيخ الحافظ شعيب الباكني بالنظر والتوجه إلى مريديه والالتفات إليهم ولأجل كوني مأموراً من هؤلاء المشائخ بهداية الخلق إلى طريق الحق وجب عليّ أن أُبيِّن للناس ما يحضُّهم ويرغِّبهم إلى السلوك في سبل الخيرات ومما ينبغي أن يعلم أني وإن خاطبت كثيرا في هذا الكتاب لمحمد عارف خاصة لوقوعه سبباً للتأليف لكن يدخل فيه كل من أخذ مني الطريقة لأنه لا فرق بين ولد الجسد وبين ولد الروح والأستاذ في الحقيقة هو الأب الحقيقي بل هو مقدم على أب الجسد لأنه أب الروح كـما هو مذكور في الكتب في غير موضع وأما بيان كيفية أوراد النقشبندية فقد أعرضت عن كَتْبتها لأني قد بينتها في تأليفاتي بالبسط التام والقادرية قد عرضت إليها في تنبيه السالكين وأما الشاذلية فأورادها كما في النور الساطع استغفر الله مائة مرة اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم مائة مرة لا إله إلا الله مائة مرة سيدنا محمد رسول الله صلي الله تـعالى عليه وسلم مرة واحدة وذلك مرة في الصباح ومرة في المساء وما كتبه الشيخ بعد المغرب وأما الشيخ خالد سيف الله قدس سره كتب في صك الإجازة بدل أستغفر الله استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه بغير العظيم اهي وذلك هو الأكمل في الاستغفار وأما في الصلاة فلم يبين الصيغة بل أطلق وقال والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مائة مرة فهذه الأوراد أراها مثل اوراد الطريقة التجانية بلا فرق كثير فقد قال محمد الغالي في جواهر المعاني أما أوراده رضي الله عنه الذي يلقِّن لكافة الخلق الذي رتَّبه له سيد الوجود وعلم الشهود صلى الله عليه وسلم هو أستغفر الله مائة والصلاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأي صيغة كانت ثم الهيللة مائة وهذه الأذكار بعينها هي التي رتب له صلى الله تعالى عليه وسلم وأمره بتلقينها لكل من طَلَبَه من المسلمين على أي حالة كان كبيراً أو صغيراً ذكراً أو أنثى طائعا أو عاصيا لا يمنعه من أحد طلبه منه وكون الصلاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بـ صلاة الفاتح لما أغلق أفضل وأكمل لما فيها من الفضل العظيم والثواب الجسيم الذي لا يقدر قدره إلا الذي امتنَّ به من فيض فضله العميم وفضلها سيأتي في محله إن شاء الله تعالى وبعدها في الفضل روح الصلوات وهي اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى اَله وصحبه وسلم تسليماً ثم اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله فأنت مخير وباجتهاد الملقِّن الذي يلقن الورد فله النظر إن كان مَنْ يأخذ الورد من أهل الدين والصلاح وفيه أهلية ونسبة فيلقنه الفاتح لما أغلق ويأذنه في مرتبتها الظاهرة فقط لا غير وإلا يلقن روح الصلواة ووقته بعد صلاة الصبح إلى وقت الضحي وبعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء ومن فاته في هذين الوقتين لعذر فالنهار كله له وقت والليل كذلك ومن فاته ورد فليتداركه على ممر الدهر ومن أخذ هذا الورد وتركه تركاً كلياً أو متهاوناً به حلت به عقوبة ويأتيه الهلاك انتهى وفي كتاب رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ومن ترك هذا الورد ولم يفعله حتى غربت الشمس فلا قضاء عليه ومن أراد أن يقدم ورد الصبح ويفعله وقت السحر فله ذلك وفيه فضل عظيم لأن المرة الواحدة من صلاة الفاتح لما أغلق وقت السحر تعدل خمسمائة مرة منها في غير وقت السحر انتهى ما هو المقصود فراجعه وفيه قال في جواهر المعاني وسألته رضي الله تعالى عنه فمن احتلم في السفر ولم يقدر على الاغتسال بوجه من الوجوه هل يذكر جميع ما عنده من الأوراد فأجاب رضي الله تعالى عنه بقوله أنه يتيمم ويذكر جميع أوراده كالسيفي وغيره إلا الفاتحة بنية الاسم فلا يقرأها ولو طال الحال إلى الأبد إلا بطهارة مائية كاملة اهي 90 ج 2 وقال في جواهر المعاني ومن ترك الورد فعليه قضاؤه ومن ترك الوظيفة فلا قضاء عليه اهي 87 ج 1 ورأيت في رماح حزب الرحيم ما حاصله أن من أراد أن يقدم ورد الصبح ويفعله وقت السحر فله ذلك اهى ورأيت فيه أيضاً وللمسافر إذا صلى الظهر أن يقدم ورد المساء ويفعله بعد صلاة الظهر لمشقة تداركه في التأخير اهي قال مؤلف النور الساطع قدس سره بعد ذكره ما مر من أوراد الشاذلية فإن تهذبت منه الأخلاق وشد للخدمة النطاق وانشرح للذكر قلبه واطمأن به لبه يلقَنه حينئذ الذكر الخاص المقصور على الخواص لأن ذاكره يحتاج إلى استعداد كبير وتخلٍّ عن كل ما يشغله من جليل وحقير مع مخالفة هواه ومفارقة ما يهواه وتقليله من لغو الكلام والأكل والشرب ليقل نومه ويخف بدنه فيسهل عليه القيام والتهجد والناس نيام ويكون في حال الذكر طاهر البدن والثياب على وضوء مستقبل القبلة حاضر القلب مع الله بالحضور التام مستوحشاً من الخلق مستأنساً بالحق سائراً بالصدق مخلصا في أعماله إخلاصاً كاملاً لمولاه لا يريد بها سواه صارفاً همّته في الوصول غاضا نظره عمن سواه وهو المأمول مشمراً عن ساعد الجد اهي وفي الرسالة في فضائل الذكر وأجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء وكذلك التسبيح والتحميد والتهليل اهي في11 وفيه في12 فيؤكد ذكر الله تعالى في جميع الأحوال لكن يستثنى من الذكر القرآن حال الجنابة بقصده فإنه حرام ويستثنى من عمومه أيضاً المجامع وقاضي الحاجة فيكره لهما الذكر اللساني أما القلبي فمستحب على كل حال اهى وفيه في 13 أن أفضل ما أعطاه الله لعباده في الدنيا الذكر وأفضل ما أعطاهم في العقبى النظر إليه سبحانه وتعالى فذكر الله في الدنيا كالنظر إليه في الآخرة وفيه في حديث اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب أي لأنه مساعد لك في تحصيل مطلوبك لأنه سبحانه وتعالى يحب أن يذكر ولو من فاسق فإذا ذكره ثم دعاه أعطاه ما تمنَّاه ولهذا قال بعض الصوفية الإعراض عن الذكر يشوش الرزق المعنوي ويضيق المعيشة الروحاني اهي013 وكتب الشيخ خالد سيف الله قدس سره إذا سئل عن الاسم الخاص المذكور آنفاً بما نصه الاسم المفرد الخاص هو الله الله ثم اعلم أيها المأمون هو مقام عظيمُ الأَسْمى عليُّ المرمى يحتاج إلى بسط بسيط فاكتفينا عن ذكره عملاً بالأسهل لكن نختصر بأخصر عبارة بإتيان بيان قليل وإن كان خارجاً عن المراد إن للأسماء حقائق وخصائص ليس هذا محل ذكرها فالمقامات مثلاً محصولة على سبع وسبعة سير مع أذكار وأسماء فالمقام الأول النفس الأمَّارة مقام الظلمات والكدورات المتعلقة للأغيار والذكر في البدن لا إله إلا الله ووارده الشريعة وسيره إلى الله والمقام الثاني نفس لوامة مقام الأنوار وذكره الله الله وارده الطريقة وصفاته اللوم والحسد عالمه البرزخ حاله المحبة سيره من الله والمقام الثالث نفس ملهمة ذكره هو هو هو وارده المعرفة عالمه الأرواح محله الروح سيره على الله وصفاته العلم والسخاء وحاله العشق والمقام الرابع مقام كمال نفس مطمئنة ذكره حق حق حق وارده بعض أسرار الشريعة عالمه حقيقة محمدية محله سر سيره مع الله حاله الاطمئنانية الصادقة صفاته الجود والإيثار والتوكل والمقام الخامس نفس راضية وهو مقام الوصال ذكره حي حي حي ليس له الوارد و عالمه اللاهوت ومحله سر السر وسيره في الله وحاله الفناء والمقام السادس نفس مرضية وهو مقام تجليات الأفعال ذكره قيوم قيوم قيوم وارده الشريعة وعالمه الشهادة محله الخفي سيره عن الله وحاله الحيرة وصفاته التخلق بأخلاق الحق والمقام السابع نفس كاملة مقام تجليات الصفات والأسماء ذكره قهار قهار قهار وارده هي الواردات التي تبين جميع النفوس وعالمه الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة ومحله الأخفى وسيره بالله وحاله البقاء وصفاته هي الأوصاف الحميدة من جميع صفات النفوس وهذه الاسماء أئمة الأسماء ويقال لها الأسماء الإلهية وهي أيضاً أصول الأسماء فلكل نفس اسم خاص وأصحاب الطرق الذين كانوا للشاذلية كالخلوتية يستعملون كـذلك ولكن غنينا عن ذكر البسط لكون ذلك خارجا عن مرادكـم وإن بسطنا الكلام لاحتاج إلى أرجوزة مستقلة انتهى من خطه قدس سره وأما فضل طريق الإمام الشاذلي فمذكور في الكتب ولأجل الترغيب كتبت هذه الكلمات وفق ما فيها ومن أراد له فوز عز الدارين فليدخل في طريقه يوماً أو يومين وفي رواية عنه من أراد غنى الدارين فليدخل في مذهبنا يومين فطريق الإمام الشاذلي فإنه واضح في الفضل عند من في المشرقين فضع ولو قدما على ما آثره فإن ذاك كالأخذ منه باليدين وهو أفضل الطرق وأسهلها بعد النقشبندية عند أرباب العِلْمين ويأخذ يدَ من سلكه سريعاً وليس فيه مشقة الرياضتين وقد قال إن ابتداء طريقه نهاية طريق الكيلاني بلامَيْن فإن طريقه على السكر مبني ورؤية الفضل والمن وعلى اللين وليس فيه كدّ المجاهدة ولا عناء رياضة وتعب دفع رَيْن بل الاعتدال في الأمور يصحبها أهل السلوك بغير غبن ولا غين انتفت عن نفسهم هموم الرياضة فينبغي للأحرار المشي إليه بالرِّجْلين فكل صعب في غيره من الطرق ففيه سهل فخذه تملأ اليدين واشكر للخالق حيث أن أُهِّلت له أطعه يطعك واحمده على المنن تمسك بحبهم تشرب من مشربهم ولا تعدُ عنهم عيناً يوماً أو يومين اهي ولما كان في هذا الطريق السماع والوجد خلاف طريق النقشبندي كتب إلينا الشيخ المحترم سيف الله هذه الأبيات ليقرأها المريدون في مجالس الاجتماع للذكر وأنا أوردها هنا للتبرك وينبغي للسالك أن يحفظها ليقرأها في أثناء الذكر ليزيد بها الشوق والنشاط لأهل المجلس قال رضي الله عنه


اللهْ اللهْ اللهُ اللهْ اللهْ اللهُ اللهْ اللهْ اللهُ اللهْ اللهْ اللهُ
يـازُمْرَةً قَدْ تَاهُو قُـولُواجَمِيْعَاً يَاهُو اللهْ اللهْ اللهُ بالقُـوَّةِ القَلْبِـيَّةْ
فَنَحْنُ الشَـاذِلِيَّـهْ كُـؤسُنَـا مَـلِيَهْ مِنْ كَفِّ شَاذِلـيٍّ حَامِي حِمَى البَرِيَّةْ
غَوْثِي أَبُـو الحَسَنِ قُطْبُ ألهُدى اليَمَنِى سُلاَلَـةُ ألـمَدَنِي مِنْ نَفْحَةِ السبطِية
يَا أَبَا الحَسَنْ عَلِـي يَا نُـورَ عَيْنِ العَلِيْ يَا بَهْجَةَ البَتُولِـي ذُو الـهِمَّةِ السَّنِيَّةْ
أَشْعـاَرُهُ أَسْـرَارُ آثَــارُهُ أَنْـوَارُ أَتْبَـاعُـهُ أَبْـرَارُ أَعْـلاَمُ الإِسْلاَمِيَّةْ
دَانَتْ لَهُ الرِّقَـابُ وَذَلَّتِ الصِّعَـابُ وَذَالَـتِ العِتـابُ بِالـوَارِدِ الغَيْبِيَّة
هُنَّا لَه الأَحْبَـابُ وَارْتَفَعَ الـخِطَابُ فَدَارَتِ الأكْـوَابُ بِالحُمْرَةِ الـهَوِيَّة
بِـذِكْرِهِ طَـرِبْنَـا مِنْ راحِهِ شَرِبْنَـا مِنْ حُبِّهِ سَكَرْنَـا بِالْجَذْبَةِ الفَيْضِيَّة
بِذَوْقِهِمْ قَدْ طَـابُوا عَضُّوا لِمَا اسْتَطَابُوا بِوَجْدِهِمْ قَدْ غَابُوا فِي اللَّذَّةِ الأُنْسِيَّة
يَـا رَبَّنَـا وَفِّقْنَـا بِقُرْبِكُـمْ حقِّقْنَـا بِالشَّاذِلِي رَوِّقْنـا شَرَابَ الوَاحِدِيَّة
طَيِّبْ لَنَا الـمُذَاقَا وَزِدْ لَنَا التَّوْفِيْقَـا وَعَافِنَا الـنِّفَاقَـا بِلُطْفِكَ الـوَفِيَّة
كَمْ هَـامَ فِيْ هَوَاهُ كَمْ حَامَ فِي حَمَاهُ كَمْ فَازَ مَنْ لاَقَـاهُ بِالصُّحْبَةِ الـمَعِيَّة
كـم قد من آذاه كم شذ من شاذاه كم نال من والاه للخط القيومية
وَكَـمْ لَهُ آيَـاتُ بَدَتْ وَكَرَامَـاتُ وَكُلُّهَـا أَثْبَـاتُ بِالغَوْثِ وَالفَرْدِيَّة
يَـا رَبَّنَـا مَتِّعْنَـا فِي فَيْضِ شَـاذِلِيْنَا بِـخُلْقِـهِ أَيِّدْنَـا يَا بَـاسِطَ العَلِيَّة
صَلَـى اللهُ وَسَلَّمْ عَلَى الهَادِيْ المُكَرَّمْ مَعْ صَفِّهِ الـمُفَخَّمْ وَالسَّادَةِ الصُّوفِيَّة
مِسْكِين خَالِد سَيْفُ اللهْ أَقَلُّ عِـبَـادِ اللهْ رجـائهُ عَفْوُ اللهْ مِنْ فَرْطِه النَّفْسِيَّة
وذيَّله الحقير بذكر سلسلة المشائخ على وزن نظمه قُدِّس سِرُّه فقال
حَسَنْ حِلْمِي عَبْدُ الله مُحِبُّ رِجَـالِ اللهْ مَطْلُوبُـهُ فَيْضُ اللهْ بِالرَّاْفَةِ الـوَهْبِيَّة
وَإِنَّـهُ مُـفْلِـسٌ مِـنْ نَفْسِـهِ آيِسْ فِي الوِزْرِ مُنْغَمِسْ بِـالفِطْرَةِ الأَصلِيَّة
لَكِنْ يَرْجُو النَّوَالاَ وَيَطْلُبُ الاِفْضَـالاَ وَيَكْـرَهُ الفَضُولاَ بِالـهِمَّةِ العَقْلِيَّة
يَا رَبِّ اغْفِرْ أَوْزَارَا وَإِنْ عُدْنَـا مِرَارَا وَاقْبَلْ مِنَّـا أَعْذَارَا بِحَقِّ الشَّـاذِليَّة
وَكُـنْ لَنَا يَا رَبِّي وَرْضِ عَنَّا المُرَبِّي وَشَيْخُنَا الـمُذَبِّي وَسْوَسَـةً صَدْرِيَّة
وَارْزُقْ لَنَا القَبُو لاَ وَدُلَّنَـا الـسَّبيلاَ وَحَرِّزِ الأَعْمَـالاَ عَنْ حَظَّةٍ نَفْسِـيَّة
بِجَـاهِ مَنْ قَدْ بَدَا مِنْهُ الكَوْنُ وَهَدَى مُحَمَّدٌ قَـد عَـدَا أَعْدَاءَ شَيْطَـانِيَّة
عَلَيْهِ أِذْكَى الصَّلاة وَالـسَّـلاَمِ وَلاَ تَطْرُدْ لَنَـا الأَعْمَالاَ بِالسَّادَةِ الـعَلِيَّة
بِحَـقِّ عَـلِيِّـنِ العَلِـي ثُـمَّ ابْنِهِ الحَسَنِ وَالـجَابِرِ الـمَيْمُونِ بِالتَّبَعِيَّة
وَالقُطْبِ الشَّيْخِ سَعِيدْ وَالقُطْبِ فَتْح السُّعُودِ وَسَعْدٍ ثُمَّ سَعِـيدْ أَكْرِمْنَا بِالـفَيْضِيَة
بِأَحْمَدَ الـمَرْوَانِي وَإِبْرَاهِيمَ البَصْـرِي زَيْنُ الدِّينِ القِزْوِينِي قِ الحَالَةَ الفَحْشِيَّة
بِحقِّ شَمْسِ الدِينِ بِحَقِّ تَـاج الدِّينِ عَلِيٍّ نُورُ الـدِّينِ جَمِّلْنَا بِالمَرْضِيَّة
بِحُرْمَةِ فَخْرِ الدِّين بِحَقِّ تُقَيِّ الدِّينِ ذِي عَبْدِ الرَحْمَانْ مَجْدِ الدِّيـنِ السُّنَّةِ السَّنِيَّة
وَقُطْبِ عَبْدِ السَّلاَمْ عَلِـيٍّ قُطْبِ الأَنَامِ وَالمُرْسِي سَامِـي الكَلاَمْ أَدِرْ لَنَا العَطِيَّة
ومُظْهِرِ الـحِكَـمِ مُـحَكِّم الكَلِـمِ اِبْنِ العَطَـا الفَهِمِ ذِي الشِّيَمِ الرَّضِيَّة
وَدَاوُدَ البَـاخِلِـي فِـي فَيْضِهِ أَمَلِـي بَدْرِ الرَّشَادِ الجَلِـي ذِي الخَصْلَةِ البَهِيَّة
مُحَمَدْ بَحْرُ الصَّفاَ عَلِـيٌّ بْـنِ الوَفاَ و يَحْيَ زدْ شَرَفـاً يـاَ باَرِئ البَرِيَةْ
بِأَبِي العَبَاسِ أَحْمَدْ وَسَيِّدْ زَرُّوقْ أَحْمَدْ إِبْرَاهِيم مُعْطِي المَدَدْ بِالجَذْبَةِ الـوَهْبِيَّة
سَيِّدِي عَلِي الصّنهَاجِي عَبْدِ الرَّحمَانِ النَّاجِي يُوسُفُ الفَاسِي الرَّاجِي لِلرَّحْمَةِ القُدْسِيَّة
عَبْدِ الرَّحمَانِ سَيِّدِي مُحَمَّدْ مُعْتَمَـدِي غَوْثِي قَاسِمْ سَنَدِي ذِي الخُلْقَةِ العِلْميَّة
أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدْ سَيِّـدِي العَرَبِي قَدْ حَظِي الفَيْضَ وَالمَدَدْ مِنْ حَضْرَةٍ ذَاتِيَّة
بِحَقِّ أَبِي الـحَسَنْ أَطْلُبُ مِنْكَ المِنَنْ فَطَيَّبْ مِنَّي العَلَـنْ وَالـخَطْرَةِ القَلْبِيَّة
بِـسَيِّدِي العَرَبِـي وَزِدْ بِكَ جَذَبِـي مُحَمَّدْ فِنْجِر ابِـي أَرْوَاحُنَـا العُلْوِيَّة
ثُمَّ حَبِيبِ الرَّحْمَانْ بَحْرُ أَهَالِي الإِيمَانْ إِلَيْهِ كُـلُّ الأَمَـانْ بِالنَظْرَةِ الـجَلِيَّة
مُحِمَّدْ عَلِي ظَاهِرْ مُحَمَّدْ صَالِحْ طَاهِرْ وَسَيْفُ اللهِ البَـاهِرْ بِالكِسْوَةِ القُطْبِيَّة
وَقَدْ فَازَ سَيْفُ اللهْ حَظّاً من تَجَلِّي الله فَـانٍ وَبَـاقٍ بِاللهْ بِالرَّحْمَةِ الوُسْعِيَة
وَتَــمَّ بَـقَـاؤُهُ نَقْشَبَنْـدِيٌّ وَهُـوْ كِيـلاَنِـيٌّ رَبَّاهُ لاَقَاهُ بِـالرُّحِيّـة
فَصَـارَ أُوَيْسِيَّـا رَضِيَّـاً وَمَرْضِيَّـا حَازَ حَظّـاً وَهْبِيَّاً فِي الزُّمْرَةِ العُلْوِيَّة
لَكَ الحَمْدُ يَا رَبِّي لَكَ الشُكْرُ يَا رَبِّي وَجِّه لَنَا الـمُرَبِّي بِالوِجْهَةِ الـكُلِّيَّة
وَصَلِّ عَلَى الهَادِي مُـحَمَّدٍ سَيِّـدِي وَآلِـهِ الـمُهْتَدِي بِالـسُّنَّةِ الشَّرعِيَّة اهى


اعلم يا ولدي أن لكل طريق مطلبا خاصاَ ولكل شيخ مقصداً خالصاً فمن المشائخ من يجتنب السماع والرقص والاضطراب كالإمام النقشبندي رضي الله تعالى عنه قال قدس سره ما معناه نحن ما نفعل هذا الأمر لكونه مخالفاً للطريق الخاص بنا ولا ننكره أيضاً لكونه معمولاً عند مشائخ آخر اهي فينبغي لمن أراد الوصول إلى المطلب الخاص بهذا الطريق المتوسط أن يجتنب عن هذه الأمور ومنهم من يجوزون السماع والتواجد ويجعلون الآثار المترتبة عليهما من المطالب الخاص بطرقهم وينشدون الأبيات والأوزان لما فيها من التأثير ففي الإحياء إن لوزن الكلام بذوق الشعر تأثيراَ في النفس فليس الصوت الموزون الطيب كالصوت الطيب الذي ليس بموزون وإنما يوجد الوزن في الشعر دون الآيات ولو زحف المغني البيت الذي ينشده أو لحن فيه أو مال عن حد تلك الطريقة في اللحن لاضطرب القلب وتشوش فالوزن إذن مؤثر فلذلك طاب الشعر اهى 300 ج 2 وفيه والسماع يؤثر في تصفية القلب اهى وفيه وينبعث نشاط القلب بقوة السماع اهى وفيه وقال بعضهم نتائج السماع استنهاض العاجز من الرأي واستجلاب العازب من الأفكار وحدة الكال من الأفهام والآراء حتى يثوب ما عزب وينهض ما عجز ويصفو ما كدر ويخرج في كل رأي ونية فيصيب ولا يخطىء ويأتي ولا يبطىء اهى ومن عادات السادات الشاذلية إنشاء الأشعار ليحصل بسماعها الوجد والحال لكن ينبغي للسالك أن يتفطن وينضبط نفسه مع القدرة إلا عند غلبة الحال لئلا يقع في التصنع والرياء وهي أن ترى من نفسك حالاً ليست فيك وفي الإحياء إن ذلك شر من أن تغتاب ثلاثين سنة فراجعه في 204 ج 2 وفيه فإن قلت الأفضل هو الذي لا يحركه السماع ولا يؤثر في ظاهره أو الذي يظهر عليه فاعلم أن عدم الظهور تارة يكون لضعف الوارد من الوجد فهو نقصان وتارة يكون مع قوة الوجد في الباطن ولكن لا يظهر لكمال القوة على ضبط الجوارح فهو كمال وتارة يكون لكون حال الوجد ملازما و مصاحباً في الأحوال كلها فلا يتبين للسماع مزيد تأثير وهو غاية الكمال فإن صاحب الوجد في غالب الأحوال لا يدوم وجده فمن هو في وجد دائم فهو المرابط للحق والملازم لعين الشهود فهذا لا تغيره طوارق الأحوال ولا يبعد أن تكون الإشارة بقول الصديق رضي الله تعالى عنه كنا كما كنتم ثم قست قلوبنا معناه قويت قلوبنا واشتدت فصارت تطيق ملازمة الوجد في كل الأحوال فنحن في سماع معاني القرآن على الدوام فلا يكون القرآن جديداً في حقنا طارءا علينا حتى نتأثر به اهى وقد أنشدت هذه الأبيات ليقرأها النقيب في مجلس الاجتماع لقراءة ختم الشاذليين فقلت وبالله التوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:05

شَـاذِلِي جَـكُ وُكِبْ زَمَانَ نِجٍىشجُ اِصُلْ هُرْمَدَ بِرْجَنْ فَيْدَ بُسِـز شـج*
اِصْدِ خُنْ صُحْبَةْ هَبُنْ بَرْكَةْ طَلبْ هَبِزِي اِصُلْ زَمَنَيَلْـدَ رجنك نِـجْ رُكِنْـج**
كِنِّكِ اِوْ وُقِـيَل اِصُـلْ اَثَـارَلْ هَرُنْ بِجَصْدِ عَكَرَبْ لِزِاِوْ وَاسِطَهْ لُنْ كُّـنَ***
يَـا اَبا الحَسَنْ عَلِـي اَمَنْ نَجِىْ شَفاعَةْ كِعَنْ عَصِيَلْ نِـكِ هَبِ نِجِيِ كُمَكْ****
مُنْكِ رَقُلْ وُقَرَبْ بَيْتُ الْمَالْ هَبْ دُنِيالْ بِرْدَ مُنْ وِكُّلَرِبْ جُنْتَرَبْ هَبْ زَمَـنَ*****
اُرْخُّلَ شَهَرَلْدَ شَاذِلِي طَـدْ كّـدَرَبْ عِشْقُلُلَ دُنْ رَقَلْدِ اَبُـو الحَسَنْ وُقَـرَبْ*
عَجَبَا هَلْ عُرَلْكُ لِـمْ قُنْ رَقَـنْ انَـرِلْ فَيِـضْ شَخُلِـبْ رَلَـدْ رَقُـلِ قِرِلْدَصَ
تَمَشَ هَبْ رَقَلْدِ عُرْشِّنَـبْ خِّرْ بِخُلِبْ بَرْكَةْ شَخُلِبْ سَحَابْ دُنِيالْ تُنْ نَقْلُ لِدَلْ**
اِبِلْ خُنْ نَخِ تَرَلْ اَيْتَامَلْ عَدِنْ نِـجْ تُـنْ اَرَوِشْـخَ شَاذِلِـي مَلأُ الاَعْلَى يَلْدِي***
بَرْكَ دُيِ هِبْ ألْجَنْ شَرَبْ دُيْ هَنْجِ رَحَةْ أَمَنْ نِجِيْ شَفَاعَةْ شَ نِجْكِ دُرْ رَكَلْدِي****
يَا رَبِّ نِجِرْ اَللهْ شَـاذَلِيَصِ عُـلُ هَبْ نِجِرْ مَجْلِسْ دُصَ لِكَبْ مَجْلِسْلُنْ هَـبِ*
كِـنَلْكُ شَـاذِلِيَلْ شَيِخْ زَبَـزِ عُـلْ مُنْ كُـرِبْ خِيَـالْ دُصَ رَكَلْدِ شِّزِتُكِ**
يَـادَنْ دِلَـرَبْ قُقَ رِخْصِ نُـجُصَّ اَللهْ اَللهْ كُرِبْ كُـشُنْ تُنْ رُصَ نُجْ اَللهَ صْدِ
مَـزَلْدَ رَكْكِ رِقُـنْ اَبِ نُـجْ اَللهْ اَللهْ كَـمِلَبْ حُضُورْ هَبُـنْ حَلْقَيَلْدِ دَنْ دِلُنْ
سُسَزُلْ كِرَلكِ كُّـنْ كِنَـزْكُ اَبِ اَللهْ بِجَصُلْ حَضْرَتَلْدَ رَخُنْ جُنْ خُشُوعَلْدَ***
غَفْلَةْ نَـخِ اِنْـزَبُنْ اَحْدِ نُـجْ اَللهَ صْدِ اَللهْ اَللهُ يَـاهُـو اَللهْ اَللهُ يَـاهُـو
عَلِـي الشَّاذِلِيَصُلْ بَرْكَـةْ شِّزَبِ يَاهُو نِجْ اِصُلْ طَـرِيقَلُل رِطُـنْ جِّزَرِ يَا هُـو
دُيْ عُلُ دَنْدِلَـرَلْ نِـجْ جُرُكُ رِشّكِ اِسْتِقَـامَـةْ تَوْفِيقْ قِ يـامَنْ لَيْسَ إلاَّ هُو
اَللهْ اَللهْ اَللهُ اَللهْ اَللهْ اَللهُ اَللهْ اَللهْ اَللهُ اَللهْ اَللهْ اَللهُ

الترغيب السابع
في بيان وظائف الشاذليين الذي أجازني فيها الشيخ الكامل خالد سيف الله قدس سره وفي بيان منافعها وخواصها وفضائلها


فمنها حزب البحر لسيدي أبي الحسن علي الشاذلي نفعنا الله به آمين قال مؤلف رماح حزب الرحيم وأما حزب البحر فهو من إملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيخ الطريقة والحقيقة أبي الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه وأرضاه ثم أخذه شيخنا وسندنا أحمد بن محمد التجاني رضي الله تعالى عنه عن النبي تعالى وقيل إن فيه اسم الله الأعظم وفيه خاصية التحصين في البر والبحر مع الإذن الصحيح من أربابه وفيه كيفيات في قراءته وفي تحصينه ومن أرادها فليطلبها من أربابها ويأت البيوت من أبوابها اهـ ما في جواهر المعاني قلت فها أنا أذكر لك بعض فضائله وخواصه أما فضله فيتبين بوجوه أولها أن معظمه مأخوذ من كتاب الله تعالى وسنة رسوله تعالى وقد تضمن نحواً من ست وثمانين آية من كتاب الله تعالى ومن الأذكار المذكورة ست أحاديث ونحواَ من أربعين اسما من أسماء الله تعالى وقال بعض أكابر الأولياء إن فيه اسم الله الأعظم في ثلاث مواضع وثانيها انتشاره وشهرته في الأقطار حتى لقد أتهم وأنجد وغار وطار في الأفاق كل مطار وشاع في البدو والحضر وسار في الناس مسير الشمس والقمر مشرقا ومغرباً وشاما وحجازاً ومصراً وكـم ترى من بلدة هو يقرأ في مساجدها ونواحيها وكم من قرية هو مشهور فيها وقد حفظه الكثير من الصالحين والأولياء والصديقين يكررونه في الحاجات وعند الضرورات وفي المساء والبكرات ويستعيذون به عند المخوفات قد حفظه الأكابر والعلماء واعتنى به الأخيار والصلحاء وقد صار تمائم على الصدور وجعل حرزاً على النحور وعلى الدواب والحيوان ومسطور في البيوت والجدران وشاع في الناس وذاع وملئت به الأفواه والأسماع والأماكن والبقاع كما قيل

واتهم حزب الأحمدية مشـرقـاً كبدر تمام في الأنام وأنجدا
وسار بـه مـن لا يسيـر مشمـراً وفـاه بـه مـن لا يـفـوه مـردداً
وتسمعـه إن شئـت مشرقـاً ومغرباً وشهرته في الـخلق كـالنجم مـوقداً
وفـي الركب إن ساروا تلوه تبركـاً وفي الـقوم إن خـافوا به يأمن الـعدا
وفي الطفل إن يرقـي تجده مبـاركـاً وفي الحاج أن برجاً ترى النجم قد بدا
وفي البحر فاذكـره يـريك عجائبـاً وتيسيـر أسـبـاب وأمـرا مسـدداً
ترى البحر مطواعاً ترى الريح ليناً ترى الـلطف من قرب ترى الوقت مسعدا
فأكـرم بـهـذا مـن دعاء مبـارك عظـيم حجاب ظاهر النفع والـحدا
وإنما قلت واتهم حزب الأحمدية مع أن الشارح صاحب القصيدة إنما قال واتهم حزب الشاذلية ليكون شيخنا أحمد التجاني رضي الله عنه أخذ هذا الحزب عن النبي تعالى مشافهة يقظة لا مناماً فلذلك نسبته إليه رضي الله تعالى عنه وإلى أهل طريقته رضي الله عنهم أجمعين ولهذه الكثرة والانتشار سرٌّ باطن وعناية من الله تعالى ولولا وجود نفع به وتجربة لمنافعه لما كان هذا الانتشار والناس أكيس من أن يمدحوا رجلاً حتى يروا عنده آثار إحسان والوجه الثالث تجربته في الحالات وعند الضرورات وهذا باب واسع فكثير من الناس وجدوا البركة وحالة صادقة وأمور ظاهرة وحكايات تجربته كثيرة منتشرة يضيق الوقت عن ذكرها قال بعضهم وقد اتفق لي منه أمور في بعض الحالات ولا سيما في الحروب ما يطول ذكره وأما بعض خواصه فقد جاء عن الشيخ أنه قال لو قُرىء حزبي في بغداد لما أُخِذَت وهو العدة الوافية والجنة الواقية التي فيها تفريج الكروب بلطائف الغيوب وما قرىء في مكان إلاّ سلم من الآفات وحُفِظَ من حوادث العاهات وفي ذكره لأهل البدايات أسرار شافية ولأهل النهايات أنوار صافية ومَن ذكره كل يوم عند طلوع الشمس أجاب الله تعالى دعوته وفرج كربته ورفع بين الناس قدره وشرح بالتوحيد صدره وسهل أمره ويسر عسره وكفاه شر الإنس والجن وأمنه من شر طوارق الليل والنهار فلا يقع عليه بصر أحد إلا أحبه وإذا قرأه عند جبار أمِنَ من شَره ومن قرأه عقب كل صلاة أغناه الله تعالى عن خلقه وأمنه من حوادث دهره ويسر عليه أسباب السعادة في حركاته وسكناته ومن أراد أن يبلغ مراده فليقرأ عقب صلاة الصبح سورة يس عشر مرات ثم يقرأ هذا الدعاء سبعين مرة فإن الله تعالى يبلغه مراده بإذنه و من ذكره في الساعة الأولى من يوم الجمعة ألقى الله تعالى محبته في القلوب قال بعض العلماء من كتبه على شيء يكون محفوظا بحول الله تعلى وقوته ومن استدام قراءته لا يموت غريقاَ ولا حريقاً ولا بريقاً ولا شريقاً وإذا احتبس الريح على أهل سفينة وذكروه جاءت الريح الطيبة بإذن الله تعالى ومن كتبه على سور مدينة أو حائط دار مديرا عليها حرس الله تعالى تلك المدينة من شرِّ طوارق الحدثان والآفات وله منفعة جليلة في الحروب وهو دعاء النصر والغلبة على سائر الخصوم قال الشيخ أحمد زروق وأما التصرف بهذا الحزب فهو بحسب النية والهمة يتصرف به في الجلب والدفع وينوي المراد عند قوله وسخر لنا هذا البحر كما قال ابن عباد رحمه الله تعالى فيما رأيته بخطه وهو صحيح ولولا خوف التطويل وإفشاء ما ينبغي كتمه لذكرت هنا العجائب والغرائب وفي ما كتبناه كفاية اهي 96 ج 2 وفي كشف الظنون وهو دعاء مشهور سمي به لأنه وضع في البحر للسلامة فيه حين سافر في بحر القلزم فتوقف عليهم الريح أياماً فرأى النبي تعالى في مبشرة فلقنه إياه فقرأه فجآء الريح ويسمى أيضاً بالحزب الصغير اهى 434 ج 1 قال العلامة زين العابدين المناوي في شرحه للحزب المذكور نقل بعض المشائخ الراسخين في تلاوة هذا الحزب أن التأثير موقوف على الإجازة والاستئذان ومن لم يستأذن فهو كالقاصد لجواز البحر من غير سفينة فتح الملك المجيد في 57


شروط قراءة حزب البحر

وفي الفيوضات الربانية اعلم أن من الشروط في الدعوة بهذا الحزب الشريف التوبة النصوح وتقديم الصدقة بشيء من الحلال وأن يكون على طهارة كاملة هو وثيابه ويقعد مستقبل القبلة بالخضوع والخشوع ويقرأ الحزب بالحضور قبل طلوع الشمس وبعد العصر مرة ويبدأ أولاً بالفاتحة وآية الكرسي والإخلاص ثم قوله تعالى وإذا جاءك الذين إلى قوله غفور رحيم ثم قوله تعالى ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا الآية ثم محمد رسول الله إلى آخر الفتح ثم لو أنزلنا هذا القرآن إلى آخر السورة ثم حروف الهجاء 29 حرفاً بنفس واحد وهي أ ب إلخ ثم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ثم الصلاة على النبي تعالى وهي اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله بعدد العدد والمدد من الأزل إلى الأبد ثم يستحضر روحانية سيدي الشيخ أبي الحسن الشاذلي قدس الله سره العالي كأنه حاضر لديه ويستمد منه ويسأله العون على كل ما يرضي الله تعالى ورسوله تعالى ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا علي إلخ اهي 101 ورأيت في هامش مجموعة الأحزاب ما نصه وكيفية قراءة هذا الحزب أن تستفتح بالآيات الثلاث الآتي بيانها الأولى من الأنعام والثانية من آل عمران والثالثة من آخر الفتح ثم تقرأ الحروف التسعة والعشرين ثم يقرأ الحزب المبارك اهى ورأيت في هامشها أيضا ما نصه فإذا وصلت إلى قولك حم السبع توجهت إلى الجهات الست يمين وأمام ويسار وخلف وفوق وتحت ثم تقول رفعت بالله كل بلاء يأتي من هذه الجهات الست واستجلبت بها كل خير يأتي من هذه الجهات الست ثم قل حم السابعة وخُط بها نفسك وجوانبك وامسح بها وجهك واستحضر مرادك في قلبك وكذا في موضع الإشارات المشار إليها في الحاشية بقف اهي وفي هامشه أيضاً في موضع الحواميم ما نصُّه محل الإجابة يقرأ هنا هذا الدعاء سمعنا من الأستاذ اللهم لا تقتلني بغضبك ولا تهلكني بعذابك وعافني قبل ذلك اللهم لا تؤاخذني بسوء عملى ولا تسلط عليَّ من لا يرحمني وكفّ أيدي الظالمين عني يا حفيظ احفظني ويسر أموري وحصل مرادي وفي هامشه أيضاً ثم عند قولك كهيعص كفايتنا تضم إصبعاَ من أصابع يدك اليمنى عند كل حرف منها وتبتدىء بالخنصر وتجعله للكاف وللهاء البنصر وللوسطى الياء وللسبابة العين وللإبهام الصاد لا تزال ضاماً للاصابع إلى أن تصل إلى قولك حمعسق حمايتنا فتفتح الذي ضممت أخرى واعتمد على ذلك اهى بحروفه وسألت شيخنا خالد سيف الله قدس سره عن القول المار وخُطَّ بها نفسك إلخ وعن كيفيته فأمرَّ إصبعه على وسط نفسه ودارت بحم السابعة وخَطَّ بها نفسه كالدائرة اهى وسألته رضي الله عنه أيضاً عما مرَ من ضم الأصابع عند قوله كهيعص وانفتاحها عند قوله حمعسق فقال ما معناه يبتدىء بالضم من الخنصر إلى الإبهام وفي الافتتاح يبتدىء من الإبهام إلى الخنصر اهى لكن المفهوم من المناقب الأحمدية أن يبدأ بالخنصر في القبض والبسط كما يأتي وأردت أن أورد هنا ما وصل لديَّ من فوائد حزب البحر وإن طال الكلام ولعل ذلك لا يخلو عن فائدة قال مؤلف المناقب الأحمدية في 113 المقام الرابع في بيان بعض الفوائد والإشارات في دعاء حزب البحر على ما هو معمول حضرة سيدي الوالد أسكنه الله تعالى في أعلى الدرجات كان يقول رضي الله عنه طريق نصابه أن يقرأ ثلاثمائة وستين مرة وإذا أراد أن يكون عاملاً به فليقرأ في ثلاثة أيام في كل يوم مائة وعشرين مرة مع ترك الحيوانات الجلالية والجمالية أي اللحم واللبن والثمن والعسل وترك الثوم والبصل وأمثالهما وإذا أراد أن يشرع في الحزب المذكور لا بد أن يغتسل أولاً ويستعمل الطيب على بدنه وثوبه ويلبس غير مخيط جديداَ كان أو غسيلاً ويشتغل بالقراءة في المسجد معتكفاً صائماً ومستقبلاً فإن سبقه الحدث يتوضأ ويصلي شفعاً ويتم الحزب ويغتسل عند شروعه في كل يوم ويجعله ورداً بالشرائط المذكورة وإلا خيف عليه الرجعة فلا بد أن لا يجعل شرطاً منها مفقوداً إلى إتمام الدعوة وبعد فراغه الأفضل أن يجعل قراءة مقررة في الأوقات الخمسة أي عقيب الصلوات الخمس ولو لم يؤدّ في وقت تداركه في وقت آخر وبالجملة لا ينقص من خمس مرات في كل يوم وليلة فلو لم يستطع فلا يجعل أقل من ثلاث مرات بعد صلاة الفجر والعصر والمغرب وإذا وقعت حاجة أحياناً فليقرأ فقرة من الحزب المذكور مناسبة لمطلبه مع اسم من الأسماء الإلهية أو آية من الآيات القرانية ملائماَ لمقصوده سبعين مرة ويكررها جاعلاً صورة المطلوب في نظره بأن يشرع في الحزب أولاَ وإذا انتهى إلى الفقرة قرأها بالطريق المذكور ثم يتم الحزب هكذا يفعل سبع مرات في الخلوة بعد الغسل والصلاة بالحضور والتوجه التام ليتوجه حين القراءة إلى روح الشيخ أبي الحسن الشاذلي قدس سره مستمداً منه حتى يكون مؤثراً تاما وقال جماعة من أهل الدعوة من أراد العمل في حزب البحر يصوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة مع الاعتكاف وترك الحيوانات الجلالية والجمالية بنية النصاب ويقرأ كل يوم بعد الغسل والصلاة مائة وعشرين مرة ويقرأ في اثـني عشر يوماً أيام ازدياد نور القمر يوم ثلاثين مرة يقول الفقير عفي الله تعالى عنه اختيار هذا العدد لأجل أن درجات الشمس ثلاث مائة وستين في ضمن المثلثات الأربعة أو البروج الاثني عشرية والله أعلم وإذا خاف من السلطان أو السبع فليقرأ هذا الحزب سبع مرات فينفخ على يده اليمنى فيمسح بها جميع بدنه ولو تحير في أمر يقرأ في مقام خال نظيف بعد الغسل والصلاة خمس مرات أو سبع مرات وللحب اثني عشرة مرة أو سبعة يقرأ على ماء الورد وإذا بلغ إلى قوله وهب لنا كرر سبعين مرة قوله تعالى يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله ثم يقول يا رب اجعل محبة فلان ابن فلان في فلان ابن فلان ويفعل على هذا الترتيب ثلاثة أيام وإذا استقبل ذلك الشخص فليأخذ قليلاً من ماء الورد يدلكه على كفه ويمسح به وجهه ولقهر الأعداء يقرأ اثني عشر يوماً في كل يوم ثلاثاً وعند بلوغه إلى قوله واطمس على وجوه أعدائنا وشاهت الوجوه يشير إلى العدو والله تعالى أعلم وأيضاً يقول رضي الله تعالى عنه من قوله يا علي إلى قوله رحيم هذه الفقرة داخلة في الجمال بمعنى أن للصورة المثالية التي تظهر من طلب هذه الفقرة مناسبة لإصلاح النفوس فالمناسب أنَّه إن كان ملكاً أو رئيساً وكان في خاطره أن لا يخالفه الرعايا بل أن يوافقوه ويحبوه وتظهر تربيته لهم على وفق الشرع والعقل ويتهيأ أموره من الغيب فليداوم على هذه الفقرة وليعتمد عليها ومن قوله نسألك إلى قوله الغيوب من وقع من حسن الحال إلى خلافه كالتبذير والفسق واللهو والجبن والعي أو يشوِّشه حديث النفس تناسبه هذه الفقرة كثيراً فإكثارها منج من البليات المذكورات ومن قوله فقد ابتلي المؤمنون إلى غروراً يصلح لمعنيين باعتبار أعمال تصريفه الأول أنه يعالج به من ابتلي بحزن القلب وتشتت الخاطر وحديث النفس وهجوم الخواطر فليقرأ هذه الفقرة مع سابقها كثيراً والثاني من وقع في حادثة واتفق أحباؤه مع أعدائه في القيل والقال فأراد تدارك هذا الخلل لا بد من تلاوة تلك الفقرة مع فقرة فثبتنا وانصرنا مع المبالغة ويتذكر صورة الأحباب ومقاولاتهم عند التلفظ بهذه الفقرة إلى قوله تعالى شديداً أو يشير بيده إلى الرد والإبطال ويلاحظ صور الأعداء ومجادلاتهم حين التكلم بقوله وإذ يقول المنافقون إلى غروراً مشيراً إلى الرد والإبطال ومن قوله فثبتنا إلى بكل شيء إذا تحارب جمع مع أعدائهم وهيأ كلٌّ عدداً حسب وسعهم طالباً للغلبة على الآخر بجهدهم وهممهم فهذه الفقرة بكثرة تلاوتها صالحة لأن يتحقق حال الحرب لطيفة غيبية ويحصل الفتح على الأعداء وكذا إذا استقبله أمر مغلق عجزوا عن تدبيره أو مرض صعب لا يقدر الأطباء على معالجته فبإكثار تلاوة هذه الفقرة تظهر لطيفة غيبية يحصل حل الأمر المشكل بها والشفاء عن عضال الداء ومن قوله كهيعص إلى الظالمين هذه الفقرة داخلة في سعادة الزهرة ففي باب الزروع وحسن نبات الأشجار لابد من جعله مكسراً في مثمن ليحصل سعادة المشتري أيضاً وليكتب على لوح من الخشب بالخط الجلي وليعلق على البساتين والزروع في موضوع عال وليكتب لثمر الشجر المعين على ورق بعصارة ثمره وللجمال والقبول ولفرح الشخص يكتب على كاغذ بالمسك وماء الورد فيشده على رأسه وإن كانت امرأة تكتب مخمساً بهذه الصفة من انصرنا إلى ارزقنا ومن قوله وهب لنا إلى قدير هذه الفقرة بإكثار تلاوتها صالحة لوصول اللطيفة الغيبية في كل وقت ومكان من حيث لا يدري ويكون سبباً للنصرة على أعدائه ولإزالة الآفات والمصائب فإن كـان نفقة الغيب فليقرأ أربعة عشر مرة يا وهَّاب وثلاثاً اللهم ربنا أنزل إلى رازقين وإن كانت الفراسة والإشراف على القلوب مرغوبة يقول أربعة عشر مرة يا عليم يا مبين يا خبير وثلاثا وننزل إلى مؤمنين وإن طلب ظهور آثار الرقي والدعاء يقرأ أربعة عشر يا مجيب ثم ثلاثاً ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ومن قوله اللهم يسر لنا إلى يرجعون هذه الفقرة صالحة لوصول أنواع اليسر لداعيه من الغيب في كلما توجه إليه وإذا شرع في أمر يقرأ قبله واحداً وألفا في كل مجلس وقعت فيه خصومة في مسألة من المسائل الدينية أو في قضية من القضايا الدنيوية وكان الحق في جانب الداعي والخصم بطلاقة اللسان والجسارة غالب أمره يقرأ ثلاثاً واطمس على وجوه أعدائنا إلى ولا يرجعون وينفخ إلى جانب الخصم يظهر الإسكات والتحيُّر والاعتقال فيه ومن قوله يس إلى ظلما من ابتلي بحزن أو كيفية لا يلائم استقامة النفس كالخوف والغضب والحقد والتشويش في أمر المعاش وغيرها فليتلو منها خمس آيات إلى غافلون وينفخ على قلبه وإن أراد عالم أو قاض أن يقع درسه أو قضاؤه على نهج مستقيم فليكتب تلك الآيات في مثمَّن ويحفظ معه ويلازم تلاوتها بعد كل صلاة س
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:28

ومن أراد أن يمر بين الأعداء من غير أن يروه ويتعرضوا له فليقرأ لقد حق القول إلى لا يبصرون وينفخ على الحصى ويرميهم به أو يأفف نحوهم ومن أبق عبده وأراد تحيره فليتلو تلك الآيات أو يكتب اسم العبد على ورقة أو خرقة ويكتب حوله تلك الآية بطريق الدائرة ويعلقها في مكان كان العبد فيه أو يلقي في القدر ويجعل اسـمه في مُومٍ ويدفن في الخلاء في مقبرة قديمة ومن خاصمه أحد بغير حق يقرأ هذه الآيات شاهت الوجوه إلى ظلما سبعاً ويأفف إليه أو يكتب على ثوبه ويدفنه في مقبرة قديمة أو صحراء غير معمورة أو يقرأ على خزف مأخوذ من مقبرة ويلقي في بيته وبالجملة أول الايات إلى غافلون صورتها المثالية مناسبة لسعادة المشتري وآخرها إلى ظلماً مناسبة لنحوسة زحل وفي جميع أعمال المشتري وزحل تستعمل هذه الفقرة ومن قوله طس إلى لايبغيان هذه الفقرة صالحة في أنه إذا وقع التناشز بين الزوجين وأشرف نظم صحبتهما على الانقطاع أو تخاصم الشريكان في المعاملة فبالتمسك بهذه الفقرة تلاوةً وحملاً يسكن الشغب وتحبس الألسن من المخاصمة والمشاتمة ومن قوله حم إلى لا ينصرون هذه الفقرة في إسكات الأعداء وطلب الحشمة والجاه مؤثرة تأثيراً كثيراً يقرأ سبعاً فينفخ إلى الخلق أو على سبع حصاة فيرميها إليهم ومن قوله حم تنزيل الكتاب إلى مصير نافع من مكائد الشيطان ولطخات السوء كالسحر وشر العين ولاستمطار الجود الإلهي وكفاية المهمات وتوسيع الرزق ورفع الصيت وعظم الجاه كآية الكرسي ومن قوله بسم الله بابنا إلى حمايتنا هذه الفقرة حصن منيع للداعي من آفات اللصوص والشياطين والظلمة ويتخيل حين القراءة إحاطة نور القرآن وليدير يده على أطرافه وحواليه ويخط بالعصا حول أمتعته وإذا ذهب عند ظالم وغلب عليه خوفه وسطوته يقرأ كهيعص وعند كل حرف يقبض إصبعاً من يده اليمنى ويقول كفايتنا ويقرأ حم عسق وعند كل حرف يقبض إصبعاً من يده اليسرى ويقول حمايتنا فإذا وصل إلى مقابله يفتح يديه ويأفف إليه ومن قوله فسيكفيكهم الله إلى عليم هذه الآية أنفع الأشياء لطلب الكفاية من شر الأعداء فإن كان الداعي ذا حظ من الصلاة يقرأها على نهج صلاة التسبيح في أربع ركعات ثلاثمائة مرة أو في ركعتين في كل ركعة خمسين وإن كان ذا حظ من الذكر يقرأ واحداَ وألفاً إلى سبعة أيام وإن لم يتيسر يقرأ بعدد اسم كافي مائة وإحدى عشر ومن قوله ستر العرش إلى محفوظ حصن بليغ من شر العين وضرّ الجن والسحر وكل لطخة سوء ومن قوله فالله خير إلى الراحمين أبلغ سبب في حفظ النفس والأموال والأولاد من الشر المتوقع فمن أراد حفط متاعه من السوس أو اللصوص فليكسره في مربع على كاغذ أو خزف فيجعله في متاعه ومن خاف قطاع الطريق أو اللصوص أو ظالم يريد التعدي عليه فإن وجد أكثر الحلاوة في الصلاة يصلي على صفة صلاة التسبيح أربع ركعات ويقرأ هذه الكلمات فيها ثلاثمائة وإن كان لذته أكثر في الذكر يقرأها واحد وألفاً إلى سبعة أيام وإن قدر كل يوم يقرأ في أحسن الساعات كنصف الليل أو الزوال أو بعد العصر أو قبل الطلوع ومن قوله إن وليي الله إلى الصالحين لهذه الآية تأثير بليغ في نفقة الغيب وتحصيل النظام البدني والمنزلي فإن كان الداعي من أهل الصلاة يقرأ على هيئة صلاة التسبيح وإن كان من أهل الذكر يقرأ بعدد اسم ولي بعد كل صلاة ومن قوله حسبي الله إلى العظيم للحفظ من المضار وطلب نفقة الغيب والنصرة على الأعداء هذه الكلمة كيمياء عجيب التأثير يقرأ بعدد رزاق وبعدد كافي وبعدد حفيظ وبعدد وبالجملة بعدد كل اسم مناسب لحاجته مؤثر ومن قوله بسم الله إلى عليم لهذا الدعاء تأثير بليغ في حبس كل ضار عن ضرره كالسبع والهامَّة والماء البارد للمبرود والحار للمحرور ودواء وغـذاء يحتمـل ضرراً أو عينـاً عليه أو السحر والأوجـاع والأورام وأمثالها وإن خاف من وقاحة من له سوء الخلق يقرأ ثلاثاً وينفث على ما يخاف منه أو إليه وإن لم يكن حاضراً يستحضر صورته في الخيال ويقرأ بنيته مكرراً ومن قوله لا حول إلى عظيم مؤثر بليغ في رد السحر والعين والرجعة في دعاء السوء وهمة أهل الهمة وأمثالها والتأثير العميق باسم الله الذي الخ في دفع المضار المحسوسة وأغلب تأثير لا حول في غير المحسوس وأيضاً يقول رضي الله عنه يقرأ حروف الهجاء من أولها إلى آخرها بنَفَس واحد ويتصور الشيخ أبا الحسن الشاذلي رحمه الله تعالى ويستمد منه وفي سخِّر لنا هذا البحر يشير إلى المقصود وإذا قرأ كهيعص كرره ثلاثاً ويضم في المرة الأولى مع كل حرف أصابع يده اليمنى ويتخيل حصول المطلوب ويفتحها في الثانية متخيلاً فتح المطلب ويفعل في الثالثه كالأولى وإذا قرأ انصُرنا فتح الخنصر ويفتح البنصر في آخر وافتح لنا والوسطى في آخر واغفر لنا والسبابة في آخر وارحمنا والإبهام في آخر وارزقنا وليبدأ بالخنصر في القبض والبسط ومن واطمس إلى ولا يرجعون يشير باليد اليمنى إلى الأعداء والشياطين متخيلاً لهم ويكرر ثلاثاً شاهت الوجوه ويضرب يده اليمنى على الأرض ملاحظا هلاكهم ويفتح بـ حم الأول أمامه والثاني خلفه والثالث يمينه والرابع يساره والخامس فوقه والسادس تحته ثم يقرأ على نهج الدعاء رافعاً يديه من رفعت إلى عاهات ويلحظ مطلبه ثم يقرأ سابع الحواميم وينفخ على يده فيمسح تمام ما يصل إليه اليد من البدن وفي كهيعص الثانى يضم أصابع اليد اليمنى بكل حرف فيقول كفايتنا ويفتحها في حمعسق بكل حرف فيقول حمايتنا ويكرر ثلاثاً كل واحد من فسيكفيكهم الله إلى العليم ومن فالله خير حافظاً إلى الراحمين ومن إن وليي الله إلى الصالحين ومن حسبي الله إلى عظيم وعند بعض سبعاً في الآخر وهو أولى ومن بسم الله الذي إلى العليم ثلاثاً وكـذا من لا حول إلى العظيم ويكرر آمين ثلاثاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:28

الأسماء الجمالية والجلالية
وأيضاً يقول رضي الله عنه وقدَّسنا بسره الأقدس يقرأ في الأمور الجمالية في الفقرات المناسبة للمطلب الأسماء الجمالية مثل يا ناصر يا فتاح يا غفار يا رحيم يا رزاق يا حافظ يا وهاب وفي الجلالية في الفقرات المناسبة للمطلب الأسماء الجلالية مثل يا قابض يا خافظ يا مُذلّ يا جبار يا قهار مثلاَ من يا علي إلى رحيم فقرة واسمها يا كافي المهمات يقرأ لكفاية المهام سبعين مرة ومن نسألك إلى الغيوب فقرة والاسم يا حفيظ يقرأ للمحافظة وترقيات الباطن سبعين وكذا يا عاصم اسم هذه الفقرة يقرأ للعصمة عن المناهي والمعاصي سبعين ومن فثبتنا يا مثبت القلوب للطمأنينة وسكينة القلب وفي انصرنا يا ناصر للنصرة سبعين وفي سخر لنا إلى كل شيء يا مسخر لتسخير القلوب بالعدد المذكور وفي و افتح لنا إلى الفاتحين يا فتاح للفتح بالعدد المذكور وفي واغفر لنا إلى الغافرين يا غفار للمغفرة سبعين وفي وارحمنا إلى الراحمين يا رحيم للترحّم سبعين وفي وارزقنا إلى الرازقين يا رزاق ارزقني للرزق أو آية ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين أو اسم يا رزاق ارزقني رزقاً طيباً واسعاً بغير حساب سبعين وفي واحفظنا إلى حافظين فقرة والاسم يا حفيظ يقرأ سبعين للمحافظة وفي واهدنا إلى الظالمين الاسم يا هادي للهداية وهب لنا إلى قدير يا وهَّاب للهبة وإعطاء المقاصد وفي يسر لنا إلى أبداننا يا ميسر لكلِّ عسير لسهولة المشكلات وفي وكن لنا إلى أهلنا يا حافظ للمحافظة في السفر وفي واطمس إلى يرجعون يا شديد الانتقام لهلاك العدو أو يا مذل للذلة وفي يس إلى حم يا عليم لزيادة العلم وفي حسبي الله إلى العليم لتليين قلوب المؤمنين والعدد في كل واحد سبعون ومن قرأ هذه الفقرة سبعاً في الصبح وسبعاً في المساء لكل قصد جعله الله تعالى صادقاً فيه صادقاً كان أو كاذباً انتهى ما في المناقب الأحمدية 121
حزب النصر
ومن وظائف الشاذلية حزب النصر للإمام الشاذلي قال رحمه الله تعالى وأمدنا بمدده من قرأه أو حمله رزقه الله النصر على أعدائه وكفَّت أيديهم عن أذيته وعقدت ألسنتهم عن غيبته وطمست قلوبهم عن ذكره وإذا كان في جيش لا ينهزم بإذن الله تعالى كما جرّب وصح ومن قرأه أو حمله فقد نجا من كل بلاء وسوء وله فضائل لا يعلمه إلا الله تعالى اهي من خط محمد طاهر القراخي قدس سره وفي الأنوار القدسية حزب النصر وهو لتدمير الظالم وله سرٌّ عجيب وأمر غريب يقرأ في المهمات وللتبرك في سائر الأوقات اهي 225 وله شرح لطيف وخواص كثيرة ولم أذكرها هنا خوف الإطالة والملالة فإن أردت الاطلاع عليها فاطلبها من هامش مجموعة الأحزاب للقطب أحمد ضياء الدين قدس سره من الجزء الأول تجد البيان
الحزب الكبير حزب البر
ومن وظائف الشاذلية أيضاً الحزب الكبير المسمى بحزب البر الذي كان الشاذلي يقول في حقه إنه أمان للإقليم الذي يقرأ فيه وقال من قرأ حزبي هذا فله ما لنا وعليه ما علينا قال سيدي عبد الله رحمه الله تعالى يعني له مالنا من الحرمة وعليه ما علينا من الرحمة اه وقال من حفظه فإنه من أصحابي نفعنا الله بِمنّه وكرمه وله شرح نفيس عجيب سمّي بـ تنوير الصدر قد جمع فيه مؤلفه رحمه الله من العلوم والفوائد كل مهم وهو مكتوب في هامش مجموعة الأحزاب من أول الجزء الأول وفي الإتحاف شرح الإحياء ما يصرح أن لمؤلفه رحمه الله شرحاً لهذا الحزب لكن لم نره ولم نصادفه و للشاذلي أحزاب كثيرة وكلها مجموعة في الأنوار القدسية ومجموعة الأحزاب فمن أراد فليراجع إليهما
الصلاة المشيشية
ومن وظائف الشاذليين الصلاة المشيشية الْمَمزوجية التي جرت عادتهم بقراءتها صباحاً ومساءً وقد أجازني بقراءتها وتلقينها الشيخ المحترم سيف الله قدس سره وكتب لي بذلك مكتوب الإجازة بخطه الشريف وذكر صاحب أفضل الصلوات كلاماً في حق الصلاة المشيشية فقال هذه صلاة سيدي عبد السلام بن مشيش وهي من أفضل الصيغ المشهورة ذات الفضل العظيم قال العلاَّمة السيد محمد عابدين صاحب حاشية الدر في ثبته صلاة الشيخ الإمام القطب العارف بالله تعالى والدال عليه ذي الطريقة السنية المستقيمة والأحوال السنية العظيمة شريف النسب وأصيل الحسب سيدنا ومولانا السيد الشريف عبد السلام ابن بشيش يقال بالباء فى أوله وبالميم الحسني المغربي التي أولها اللهم صل على مَن منه انشقت الأسرار وانفلقت الأنوار الخ قد أوردها الشهاب أحمد النخلي وتلميذه الشهاب المنيني في ثبتيهما وذكر النخلي أنها أخذها عن الشيخ أحمد البابلي والشيخ عيسى الثعالبي قال وأمراني أن أقرأها بعد صلاة الصبح مرة وبعد صلاة المغرب مرة قال ورأيت في بعض التعاليق يقرأ ثلاث مرات بعد الصبح وبعد المغرب وبعد العشاء وفي قراءتها من الأسرار ومن الأنوار ما لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى وبقراءتها المدد الإلهي والفتح الرباني ولم يزل قارئها بصدق وإخلاص مشروح الصدر ميسَّر الأمر محفوظاً بحفظ الله تعالى من جميع الآفات والبليات والأمراض الظاهرة والباطنة منصوراً على جميع الأعداء مؤيدا بتأييد الله تعالى العظيم في جميع أموره ملحوظاً بعين عناية الله الكريم الوهاب وعناية رسولهتعالى وعلى الآل والأصحاب وتظهر فائدتها بالمداومة عليها مع الصدق والإخلاص والتقوى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون اهـ وقد زاد بعض أكابر العارفين من مشائخ الطريقة الشاذلية فيها زيادات شريفة مزجها بها وجعلها وظيفة له يقرؤها أهل طريقته العلية صباحاً ومساءاً نفعنا الله بهم انتهى 110 ورأيت في هامش دلائل الخيرات ما لفظه هذا ومن واظب على قراءتها بالنية الخالصة يكون من أهل الحظوة اهي اعلم أيها الولد جعلك الله مـمن يقر عيني به آمين أن الشيخ المحترم خالد سيف الله قدس سره بعد ما أجازني في تلقين الطريقة الشاذلية كتب إليّ مراراً بتلقينها وتكثير أربابها والاجتماع لقراءة أورادها ووظائفها بيد أنّ الناس في ديارنا لما كانوا منذ زمان قد أَلِفوا بالنقشبندية والحال أنهم لم يعرفوا الشاذلية ولم يسمعوها ولأجله كنت قصّرت في إجرائها وتلقينها نظراَ إلى قلّة رغبة الطالبين إليها ولعله قدس سره اطلع على هذا بكشفه فحينئذٍ كتب إليَّ ما نصه واعلم أيها المحبوب أظن أنكم تستقلُّون قدر الشاذلية وتسامحون في إدارتها فأسألكم بالله تعالى أن تجتهدوا في إدارتها وتحضُّوا إليها الناس فشمس هذه الطريقة تطلع وتقوى يوماً فيوماً ولا تغرب شمسها بعد ويكثر أهلها ومحبّوها ففضائلها غير معدودة وهي معنعنة من الأغواث والأقطاب وفيها فضائل مخصوصة ليست في غيرها وعَضَّ عليها بالنواجذ ولأجل عدم أهلها صارت الآن كعنقاء مغرب فعن قليل يشعشع نورها ويزيد نماؤها ويكثر أربابها ولـعلك لا تترك ختمها بل توسع دائرتها وفق الإمكان والله المستعان انتهى من خطه رضي الله عنه وسألته رحمه الله تعالى هل يجوز اجتماع الشاذليين و النقشبنديين في مجلس واحد وهل يجوز أن يقرأ كل منهم ختم الآخر أم لا فكتب قدس سره في الجواب بما نصه ولقد سرّني هذا الخطاب الذي يُعْلن محبة اجتماع بعضهم بعضاً في الذكر لما أنّ ذلك إن شاء الله تعالى من علامة الجمع والوداد الذي هو رأس الدين الحنيفيّ الذي قال تعالى في حقهم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا الخ فاعلم أيها الأعز أنَّمَا مرادنا الأهم الجمع لا الفرق فتحرضهم على الجمع كيف كان ليجمع عند الله وعند الناس شملهم وترخِّص للنقشبنديين للذهاب والجلوس في الختمات مع الشاذليين وبالعكس فأما ذهاب الشاذليين لختمات النقشبنديين فأمره واسع بل هو مستحسن حيث كانوا من والد واحد خاصة ومن آبائنا المعنوية من له الإجازة التامة في خمس طريقة بل في عشر بل أزيد حتى قال شيخنا وروحي فداه كان شيخنا سيدي السيد أحمد بن سليمان الطرابلسي الحسني قدس سره مأذوناً في أربعين طريقة هكذا سـمعت من فمه ومن التقانا من السادات في عدة طرائق كثيرة من مشائخنا وكذا من مريديهم وأما في حق ذهاب النقشبنديين لختمات الشاذليين فذلك ليست بـمحال بل يحتمل أن يفوزوا بكلتا الحسنيين وينالوا بذلك فوز الدارين ولقد سألت العارف ذا الجناحين الحاج خَصْبُلات أفندي النقشبندي الكُستاكي خليفة القطب محمود الفعال قدس سره عن جلوس المريدين بعد الصلوات المفروضات معه بالحلقة بالذكر الجهري وفيهم الأجنبيون الذين نهى السادات عن دخول أجنبي لكن في الختم وهل لذلك وجه فأجاب لي ولله الحمد وقال سألت شيخنا العارف القطب الغارف من بحر الفيوضات شيخنا ومرشدنا محمود الفعال صدوق المقال قدس سره عن ذلك السؤال بعينه فأجابه إن كان المريد أتم أوراده المعتادة فله اختيار حينئذ للجهر والجلوس في الحلقة بإذن الشيخ ورأيه وكفى لنا هذا من هذا العلامة وسوى ذلك أن الشيخ في ذلك أمين وطبيب للقلوب القاسية والقدسية فله أن يأمر المريدين بالمعروف عنده مصلحةً للدين والطريقة وأما اصطلاح النقشبنديين بإخراج الأجنبي في الختم فهو أمر ورد من سيد الكائنات تعالى خوفاً من الأجنبي عن الانتقاد والإنكار ولئلا يقع الاختلاف والطعن بسببهم بين المريدين خوفاً من التلفيق وأما إذا كان مريدو الطرق من منبع واحد وأمن من الوحشة والفرق ولم يخف من الانتقاد فجمعهم هو الجمع الجامع ما لم يخرجوا من اصطلاح القوم بأمثال البدعات المخترعة من أنفسهم وأنت إن شاء الله أمين في حقهم وفي حق طرقهم ومأذون بالإذن التام المطلق العام وأمرهم مفوض إليك في حق تربيتهم كتربية الطيور نظراً إلى الأحوال والزمان وفقك الله ولأتباعك لما يحبه ويرضاه وأما قولكم وإلا فينقبضون ويطلبون ببواطنهم دخولهم في سلك النقشبنديين الخ عياذاً بالله تعالى أيها الموفق عن انقباضهم وتركهم الطريقة العلية فمن شذ فقد شاذَّ الشاذلي فكم قتل بأمثال ذلك وكـم أمات وأحيا فليتوبوا من ذلك فإنما هو قطعة كبد الرسول تعالى ونور حدقة عين البتول وملجأ الأقطاب وفصل الخطاب أذاقنا الله تعالى وإياكم من محبته ومحبة محبيه آمين وأما المريدون الذين ينقبضون بعدم إدخالهم في الختمة فلا تثريب عليهم لشربهم بالذوق محبة سـماع النقشبندية قدس الله أسرار أهاليها ولقرب العهد لهذه الطريقة الشاذلية فيعلو أمرها ثانياً ويتلذذون يوماً فيوماً ما دامت نياتهم صحيحة وطويتهم صادقة فيا لله أيها العزيز تجاهد بالله في جمع كلمة المريدين وفق طاقتك بل أرجو أن تقع بينهم محبة راسخة نبوية ما دامت إخلاصهم فليذهب كل أحد من الطرفين إلى الآخر بلا إنكار لكن إن قوماً من المبتدعين الدَّجَّالين يختمون الختم كيف كان بما رأوا في الكتب ثم يقومون وقد أدوا جميع ما عليهم كأنهم خرجوا من قيد التكليفات فلا يبتئسون بشيء من الذكر وعدمه فبه عليكـم تعليم المريدين بأنه يلزم عليهم الاجتهاد في الذكر خاصة بعد الختمات ليكون شكراَ لله وذكراَ على ما رزقهم من النعم التي لا يقابلها شيء لما أن الختم كأنه كأداء الفدية لجبر ما نقص أو أفرط في ذكرهم ليسألوا عند الختم من الله العفو مما أفرطوا في جنبه تعالى وأداء حقوق آداب السادات أدرجهم الله تعالى مدارج الكمالات وأذاقهم حلاوة العرفان والفيوضات وأحيانا الله تعالى وإياكم وحيَّانا بالأعمال الصالحات آمين فكن أيها الأعز ضنيناً على الختمات فكما أن الحج من واجبات الإسلام والختم أيضاً من لوازم بعض الطرق ووظائفها على ما تواتر إلينا من السادات باستجاب الدعوة وإجابتها فضلاً من الله تعالى وهو السبب السني لحضور أرواح السادات قدس الله أسرارهم امين إلى مجلس الختمات إن كانت سالمةً من البدع انتهى من خطه قدس سره

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:29

مطلب كيفية ختم الشاذلية
وسألته رضي الله تعالى عنه عن ختم الشاذليين وكيفيته فاجاب بما نصه فاعلم أيها الولد الأعز نعم إن لهم ختماَ وكيفية الختم هكذا قدس الله أسرار أهاليها وذلك أن الختم يكون في يوم الجمعة وأكـملها أن الشيخ بعد تمام صلاة الصبح يشتغل للورد وقراءة الصلاة المعهودة فبعد إتمام بالجلوس يقوم الشيخ ويفعل الحلقة مع المريدين وبقيامه في وسط الحلقة يتوجَّه إلى قلب كل أحد من المريدين بالدوران ثم يقول في تلك الحلقة لا إله إلا الله كـم عدد شاء ثم بعد ذلك يقول الله الله باسم الذات ثم يجلس الشيخ مع أولئك المريدين في الحلقة ويقرأ قدراً من القران وبعض ينشد من القصائد اللائقة للمجلس ثم بعد تمام صلاة الجمعة يجتمع الحلقة ويقول لا إله إلا الله بالإخلاص قائماً وهـم أيضاً يقولون ثم يجلسون بالذكر ثم يقومون ويأخذ كل أحد يد مَنْ يليه ويقومون متحلقين متسلسلين بالأيدي وفي أخذ أيدي بعضهم يد بعض معنى لطيف بينهم ولا يأخذ يد الشيخ أحد ولا الشيخ يأخذ يد أحد لكن الشيخ يكون في الوسط قائماً حينئذ ويكون ذكرهم لا إله إلا الله ثم الله الله بقدر الطاقة والشيخ يدور في وسط الحلقة بالذكر المذكور معهم ثم بعد ذلك يجلسون ويقرأ القرآن الكريم مَنْ هو اللائق من بينهم للقراءة ثم بعض منهم برأي الشيخ يقرأ القصائد وينشد أبياتاَ لتحريك الشوق مما كانت لائقة بالمجلس كقصائد سادات الطرق يُحرِّض المريدين إلى الشوق والوجد ولا ضرر في ذلك في اصطلاح هؤلاء السادات ثم يتممون أورادهم من بعد صلاة العصر إلى المغرب وأما القيام والقعود بعد القيام فمفوض لإرادة الشيخ ورأيه متى شاء يأمرهم بالقيام أو الجلوس وللشيخ أن يجلس في طرف الحلقة جهة القبلة ناظراً إلى جهة المريدين وإقامة خليفته في الوسط للتوجه إليهم قائماً معهم وهذا القول وإن لم يكن في رسالة الشيخ مذكوراً لكن العمل كان كذلك وسادات الطريقة وإن اختلفت اصطلاحاتهم في مقام التربية لاختلاف الأزمنة والأمكنة وأحوال المريدين فالمقصد الجامع واحد وهو الإخلاص في العبادة لما أن لكل وقت دولة ورجال ولكل مقام مقال ولكل طريقة اصطلاح وقتيٌّ يوضع لمناسبة الزمان والمكان والإخوان ولذلك ترى في كل طريقة ما يخالف الأخرى اصطلاحاً كـاختلاف اصطلاح النقشبندية السنية الصديقية قدس الله أسرار أهاليها مع اصطلاح هذه الطريق وإن كان مرادهم واحداً ألا وهو التقوى كما ترى ذلك من كتب القوم فيلزم علينا وعلى أمثالنا التسليم في حقهم لأنهم عاملوا الله بقلب سليم وما جهلنا من أمرهم أو عثرنا بعدم إدراك العقول يسعه حسن الظن بهم وفوق كل ذي علم عليم كما قال بعضهم الاعتقاد ولاية والانتقاد جناية نرجو الله أن يجعلنا في سلك مسالكهم ويحفظنا كـما حفظهم عن الخروج في رعاية آدبهم فعلى العاقل أن يجتهد في طريق الحق بالأذكار النافعة والأعمال الصالحة إلى أن يصل إلى المقام الحقيقي واعلم أيها الأمين أن أكثر أمثالنا جلسوا على بساط التربية بالرسم ورضوا من النسبة بمجرد الاسم وادَّعوا أنهم وصلوا إلى الكمالات وخلصوا من رقِّ الشهوات وإن كانت طريقة القوم مصونة من الآفات ومحفوظة من الدعاوي والارتباكات ونحن منهم أيضاً بل أدناهم ودونهم إلا أن تداركنا رحمة ربنا بحسن ظننا بالله وبعباده الصالحين فقط فلأجل ذلك لازمٌ علينا القيام التام على رعاية الأذكار والأوراد مستعدين وفق الطاقة بكمال الاستعداد ومن الناس من يتعرَّضون عن الطرق بناء على اختلاف الواقع في الطرق كما كان الفقير كذلك مدة إلى أن يمن الله لنا حصة حسن الظن لجميعهم وذلك التعرُّض إنما يقع منه سامحهم الله تعالى منهم لجهلهم اصطلاحات أربابها لما أنه يقع الاختلاف في التعليم حتى باختلاف الأقاليم ويحصل النجاح بطريق الاصطلاح وسبب الاختلاف فيه مع انفراد القصد وعدم ما ينافيه هو اتساع المجال في طريق الأعمال خاصة في هذه الطريقة الشاذلية السنية فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله والله ذو فضلٍ عظيم وكلها مقررة في كتب القوم كما قيل عباراتنا شتى وحسنك واحد وكلّ إلى ذاك الجمال يشير وقد قالوا إن للذاكرين قواعد اصطلاحية فللنقيب أن يراعيها وعلى حالة مرضية وأصول شرعية يلزمه أن يجريها وعلى الخصوص اسم الصدر يراعي فيه عدم تغيير الاسم ما دام المريد مالكاً لحاله وله قوة على ضبط أحواله وأما إن غلب عليه الغرام وحكم على ذاته سلطان الاصطلام فالأمر واسع عند أربابه وللعارفين حكم على أسبابه فلله درُّ من قال فإنا إذا طبنا وطابت نفوسنا وخامرنا خَمر الغرام تَهـتكـنا فلا تلم السكران في حال سكره فقد رُفِعَ التكليف في سكرنا عنَّا وأما إن كان الجمع قليلاً أو حصل مانع فيقتصرون على قراءة الصلاة المشيشية المذكورة ثم يشتغل كلٌّ بورده منفرداً وذكر السر ليس له حدٌّ محدود ومن استغرق في الذكر فقد استغرق في بحر مدد الله العظيم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وهكذا مذكور في الأنوار والله يحكم في عباده ويختار ثم إن من المعلوم لديكم أن نور الذكر وترقِّيه قدره يكون على قدر حال الذاكر ومقام المريد وترقِّيه يكون بقدر مقام شيخه عنده لما أن مقام المريد عند الشيخ يكون على قدر مقام الشيخ عند المريد بلا فرق وقد يتعرض المريد على الشيخ بقلة ملكة الشيخ أو بعدم حصول نتيجة ما من الصحبة معه وذلك لجهالته وعدم ذوقه وخراب عقيدته لما أنه يريد من الشيخ أمانيه ولا يريد تخليص اعتقاده ومحبته للشيخ إلا أثراً كاذباً من الظاهر وليس للشيخ أن يوصل المريد إلى الدرجات بمجرد إرادته مع عدم خلوصه ومع خراب اعتقاده وإنما تحصل النتيجة من استفاضة المريد بالإخلاص فقط واستعداده لذلك بالصدق المرغوب وإلا فلا يحصل له المراد ولا يصل إلى المقام بمجرد المصاحبة بالانتقاد ولو كان شيخه قطبا أو غوثا فرداَ جامعا ويكفي شاهداً لأمثاله ما شاهد في النبي تعالى وأصحابه لقد اجتهد تعالى لإرجاع قومه إلى الإسلام حتى أنزل الله تعالى عليه بقوله عز وجل إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء كيف لم يقدر منه تعالى إتيانه إلى الحق بذلك الاجتهاد والجهاد العظيم لعدم رؤيتهم إياه رسولاً بل ساحراً أو مجنوناً وكيف فاز من فاز بمجرد رؤيته حتى عُدَّ من أهله كسلمان رضى الله عنه وبمجرد سماعه كأويس القرني حتى صار معشوقا لرسول ذي الجلال كما قيل فموسى الذي ربّاه جبريل كافر وموسى الذي ربَّاه فرعون مرسل ثم اعلم أيها المأمون أن المحققين من أهل هذه الطائفة قالوا إن وجود الصادقين في هذا الزمان قليل لاختفائهم حذراً من فتنة أبناء الزمان وذلك لكثرة المدعين لهذا الشان فالمدَّعون كثيرون والمخلصون قليلون ولا نزكي أنفسنا أيضاً وقد اشتبه الأمر على طلابها وتاهوا من الدخول في بابها وعمَّت الفترة وما نفعت الكثرة لأجل استغراقهم في أسباب جمع الحطام حلالاً أو حراما فإذا كان أكثرهم على هذا فالويل لأمثالنا المفلسين سوى أنا كيف كان لا نيأس من رحمته لمجرد حسن الظن على الله تعالى وعباده فلعل الله تعالى أن يجود لنا بفضله ويعاملنا بكرمه والله تعالى ولي التوفيق وقولكم لقّنت أوراد الشاذلية إلخ لكن علمتهم بأن كيفية ذكر النفي والإثبأت على ما هو المفهوم من كتبهم هكذا مع نقش دائرة هكذا يبتدئ بـ لا إله من السُّرَّة إلى
الجنب الأيمن ويجرُ منه إلا الله ويضربه على القلب كما هو مذكور في النور الساطع مثلاً أقول
جزاك الله تعالى عني بخير حيث تتبعت
آثارهم عند الضرورة بما في كتب القوم
بيد أن الفقير معذور عن الإجابة لهذا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:31

الأمر لأجل أن ساداتنا لم يفصلوا لي ذلك كذلك ولم أقع على مخلص ذلك في الكتب إلا أن قالوا قولوا الله الله أو لا إله إلا الله بالقوة القلبية فأمر ذلك مفوض إليك فأنت أمين سر الله سبحانه وتعالى إن شاء الله تعالى فيما لا يخالف الشرع النبوي عليه الصلاة والسلام ونسأل الله تعالى ونرجوه بجوده وفضله وكرمه أن يفتح بصائرنا للحق بالحق والصدق ويجعلنا مَعكـم أمناء الدين الحق والله تعالى يهدي السبيل وحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل ثم إني أوصيكم بما أوصى به ساداتنا بتقوى الله تعالى وطاعته في السر والعلانية ورعاية المداراة التي لا تخالف الشرع مع أبناء الزمان لأجل المصلحة العامة وأن تدعو لولاة الامور بالتوفيق والنصر وبصلاحية ذات البين والأمر لله تعالى وليس لنا من الأمر شيء يفعل ما يشاء ويحكـم ما يريد وأوصيكـم أيضاً بالاجتهاد التام لتوسيع نطاق الحلقة ولو بإقامة آحادٍ من الخلفاء في كل محلَّة مَنْ هو متأهل لذلك لأجل المصلحة وعسى الله تعالى أن يبقي لكـم محاسن هذه الطريقة في ديارنا مدى الزمان ويكون سبباً لاندراس طرق المبتدعين والبدع وما ذلك على الله بعزيز ولقد كنت من قبل أدعوكم بالله بتقليل الأتباع في الطريقة النقشبندية بناء على قلة رعاتها فضلاً من الخلص الصادقين وذلك لئلا يكثر الشياطن بكثرتهم كما كان أربابها يوصون قبلي بذلك بيد أن بعض الأحكام يختلف باختلاف الزمان لأجل المصلحة الدينية وسوى ذلك أن في هذه الطريقة وسعة عظيمة وذلك من الله تعالى فضل ورحمة ومع ذلك لا بدَّ لكم من تلقين النقشبندية ولو لبعض المتأهلين من رأيت لذلك أهلاً بلا تركها بالكلية فساداتهم شموس الهدى وأتباعهم نجوم في الاهتداء قدس الله أسرارهم وجعلنا في بركاتهم آمين انتهى من خطه رضي الله تعالى عنه وسألته رضي الله تعالى عنه عن ترتيب أوراد الشاذلية من الاستغفار والصلاة على النبي تعالى والنفي والإثبات والصلاة المشيشية الممزوجة فبأيٍّ نبتدىء ونقدم من هذه الأوراد فأجاب بقوله رضي الله تعالى عنه لك اختيار للتقديم والتأخير نظراً إلى حصول الحضور بأيً كيفية رأيتها ولقد كنت سألت من الشيخ حين عاهدت معه بتقديم الصلاة المذكورة المعهودة بينهم عن الذكر بالنفي والإثبات فأجاب بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم هو الوسيلة المحمودة إلى ذكر الله تعالى فتقديم الوسيلة للتوسل إلى ذكر مستحسن وكان يقدم الصلاة من الذكر مرة ويؤخر مرة وفي بعض الأوقات كانوا يصلون يقدِّمون الصلاة المعهودة من الذكر ثم بعد الذكر كانو بالصلاة المعروفة اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وسلم يصلون بها عدداً فأنت تفعل في حق ذلك بما رأيته حسناً والله ولي التوفيق انتهى من خطه نفعنا الله تعالى به آمين وسألته رضي الله تعالى عنه عن كيفية توجُّه الشاذلية فأجاب بقوله أقول إنَّ التوجُّه هو التوجه المعروف في النقشبندية بيد أن الرابطة من خصوصها ولم يأمرني الشيخ بالرابطة في هذه الطريقة سوى قوله ينظر الشيخ بنظر روحانيته إلى روحانية المريدين ومراده من ذلك توجُّهه بالقلب إلى قلوبهم لما أن للشيخ وقت يفنى في المريد كفنائه في الشيخ وهذا دقيق فتأمله انتهى من خطه رحمه الله تعالى وسألته رضي الله تعالى عنه عن الرابطة في هذا الطريق بذاتِ مَنْ يفعلها المريد فأجاب أما الرابطة بذاتي فحاشا بذلك واستعيذ بالله تعالى من الاستدراج والأمر بذلك وبأمثاله وإن كنت تريد التوجه كيف كان بالرابطة وإن لم أعهد منهم ذلك فالأليق لك بالقطب الحقيقي أبي الحسن الشاذلي قدس سره العلي فمنه بلوغ المأمول وبواسطه حسن وصول وصورته في الكتب مسطورة والله تعالى يوفقك إن شاء الله تعالى برؤية روحانيته أو بروحانية جدِّه عليه الصلاة والسلام ومالي أن أتكلم وراء ذلك لئلا تقع العثرة أو الهفوة إن تجاوزت والله أعلم بالصواب انتهى من خطه قدس سره وسألته رضي الله تعالى عنه مرة أخرى عن هذه المسألة المذكورة فقال إني أرابط مرة بالشيخ محمد علي الظاهري الوتري ومرة بالشيخ أبي الحسن قدس سره انتهى قال ذلك بفمه مشافهة وسألته رضي الله تعالى عنه مرة أخرى عن تلك المسألة وقد كررت السؤال لما أن بعض الناس يطلبون الرابطة حين رأوا النقشبنديين يفعلونها فأجاب رحمه الله تعالى بقوله وأما ما قلت في حق الرابطة للشاذليين فمستحسن بل هي من محسّناتهم وهي كما عند النقشبنديين ويرابط السالك إما بذات القطب الغوث الفرد أبي الحسن الشاذلي جعلنا الله تعالى في بركاته أو بذات السيد محمد علي الظاهري الوتري المدني وأما قولكم هل لا يجوز لي ولهم أن نفعل الرابطة بذاتي فالجواب لذلك أيها الأمين إني لا آمر لأحد أن يفعل الرابطة بذاتي ما دمت في قيد الحياة وبعد الممات يفعل المريد على من شاء من السادات بذات من رسخت في قلبه محبته كما قال لي بذلك مولانا زين الله الشريفي المعموري قدس سره وإني أستعيذ بالله من أمر لم يأمر بها ساداتنا سرج الهدى ومصابيح الطرق فإنما نحن في منهجهم وفق الإمكان ففي ذلك الغنيمة والإحسان انتهى من خطه رضى الله عنه ومن هذا الكلام يفهم كون الإذن لرابطة ذاته قدس سره بعد مماته والله أعلم ومـما ينبغي إيراده هنا وإن كان خارجاً عن المقصود ما كتبه قدس سره إلى الفقير الحقير قال رضي الله تعالى عنه في أثناء مكتوبه ثم اعلم أيها الولد الأمين أن الطريقة العلية النقشبندية أفضل الطرق وأعلاها وأحوط المسالك وأصفاها لخواصّ اشتهر لأربابها وأمور لا يعرف إلا ذويها لكن مع ذلك طفقت غريبة واقعة بأيدي الجهال مقلوبة وعن مسماها متفرقة بكثرة دعاويها مع عدم معرفة اسمها ومسماها وجهل اصطلاحاتها ورسومها فلم يبق ظاهراً من أهل هذه الطريقة العلية إلا النادر فالنادر وذلك مع التسمية لعالمها بالكذَّاب الغادر وإنْ اجتهدتم إلى جمع الناس إليها فمحال أن يقبلوا إلا بتخليط بعض البدع المستحسنة من الدجَّالين وإلا فلا يقبلون تلك الطريقة بسبيلها الواضح وسندها الناجح إلا الفرد بعد الفرد من الرجال وماذا بعد الحق إلا الضلال فإن صرت لا تقبل إلا المستعد الصادق أو الصالح الصَّفي الفائق فتبقى جميداً وحيداً وعن تربية السالكين جليداً جميداً الخ وإذا كان الحال كذلك لازم عليكم قطع النظر عن ذلك إلا إلخ وتربية الراغبين كيف كان وتكثير السواد منهم بجمعهم على مقتض الإمكان وقد كنت نهيتكم عن ذلك من قبلُ رعايةً لآداب أهل العرفان والله تعالى كل يوم في شان ومع ذلك لما كان تلقين الذكر للمريد في هذا الزمان في الطريقة النقشبندية باسم الإرشاد لقلة الصادقين خطراً وتلقين المراقبة لغير أهلها خطأ وعذراً رأيت أن نصحب معها الطريقة العلية الشاذلية الجهرية مستمنحاً من فيض فضله تعالى ونواله بناء على أن سادة القوم ممن اختصهم الله تعالى بمحبته وقد وردنا من أشياخنا السادات أن أكثر القوم يكفون في آخر الوقت إليها لأجل وصول أثرها سريعاً للسالكين المبتدئين لجهرها وسهولة مأخذها إلا لبعض النوادر الصادقين في الاستعداد الذين لهم قوة للخوض في أي بحر شاء وقد كنا تربصنا زماناً للجواب لاستعفائي عن إظهار هذه الفضيلة وإشاعة هذه الموهبة فلما ظهر نور السعادة ولاح وكاد أن يرتفع غيم الظلمة وقرب الصباح بلغني الأمر المهم من سادات القوم بإجراء أمور الشاذلية من طريق الموهبة اللدنية وإن كانت القسمة الكاملة والإجازة التامة في ذلك أزلية فأردت إظهارها إن شاء الله تعالى لما أن كلٌّ ميسر لما خلق له فالتفت يـميناً وشـمالا وجرَّبت فحولاً وجيلاً فلم أرَ أميناً لوضع هذه الأمانة وحافظاً لجوهرة هذه القلادة أعزَّ عندي ثقة وخلوصاً منك فوضعت هذه السلسلة على مفاصلك لتؤدي حقوقها رغماً للدهر وأهله وإعانة لمشقة العصر وجورهِ وأرجو أن تقبلها بقلب صحيح ورأي صميمٍ صريح فخذها نافلة لك عسى أن يبعثك مقاماً محموداً ويجعل سعيك مشكوراً فـأنت أيها الولد من جهة الفقير أمين ومنه تعالى نطلب الفوز ونستعين فيدك يدي وأمرك أمري وأنت خليفتي في حياتي وموتي وأرجو منك تقوى وإطاعته ويقبل الله تعالى فيك دعائي وضراعتي إلى آخر ما قاله قدس سره من خطه وسألته رضي الله تعالى عنه حين طلب الناس مني المجيء إلى قراهم للتلقين والتعليم هل يكون الخير في الإجابة أم في القعود في البيت وعدم الإجابة لدعوتهم فكتب في الجواب بهذه العبارات أقول إني التمست منك ذلك غير مرة وكـم مرة كتبت إليكـم بهذه العبارات كنت آمركم من قبل بتقليل الأتباع فالان أسألكـم بتكثيرها فاعلم أيها الولد أن الأمور مرهونة لأوقاتها وفي كل يوم هو تعالى في شأن وهذا الوقت وقت لا أقدر أن أصفها كما هي بيد أن الفقير يلتمس منك الاجتهاد بالكلية بالسعي والتلقين والتعليم وفق طاقتك وأن تشمِّر ذيلك في نشر طريقتك ولو بأيِّ جدٍّ لما أن ذلك منك جهاد عظيم خاصة في هذا الزمان الذي آل إلى الفساد والفتن فعليك أيها الولد بذلك المهم العظيم وكن مغناطيس الوقت لجذب القلوب إليكـم والله تعالى يوفقكـم إلى صالح نياتكـم انتهى من خطه نوَّر الله تعالى ضريحه ومما كتبه قدس سره هذا المكتوب الآتي وهو آخر مكتوب كتبه بيده الشريفة باسمي وخاتمة رسالة أرسلها لدي قبيل موته ختم الله لنا بخير ونوَّر ضريحه وجعله فرطاً لنا ولأحبابنا آمين قال قدس سره من العبد الآبق من مولاه خالد سيف الله إلى ولده وقطعة خَلَده أمين سره وسرور قلبه حسن أفندي وإلى حليفه وخليفه ومهربان سره وسروره حبيبنا الحاج حبيب الله وإلى أولادهما وعيالهما والمرادين والمريدين أهل التقى والدين السلام عليكم ولن يَتِرَكُم أعمالكم وكان الله معكم وجعلكم من شرذمة السادات القادات الذين قال تعالى في حقهم ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وبعد فإني أستودعكـم الله تعالى من كل ما يورث لكم الندامة ومن كل ما يطغيكـم وأسأله تعالى أن يجعلكـم خلَفاء في الأرض ورثة للأنبياء وأسوة حسنة للمقتدين والمتجردين والصالحين وأوصيكـم بالاستقامة وترك الدعاوي بالكرامات فإن نسبتكـم السنية النقشبندية والشاذلية تدوم وتنمو يوماً فيوماً وتبقى هاتان النسبتان إلى آخرها صافية عن الكدورات مصونة عن البدعات رغماً لباقي المتشيخين فإن آثارهم عن قليل تزول ولا يحصل لهم منها إلا الفتن والنزول فاجتهدوا فيما كنتم عليه من الوراثة العظيمة وإن سبب أفول نجوم المتشيخين إنما هو بسبب كثرة دعاويهم بالمشيخة مع عدم الإذن من شيخهم إلا بالافتراء على شيخهم بالأكاذيب القولية والعملية لمجرد حوز الحطام كما هو معلوم لكل أمين لبيب وسيظهر لكـم بعد الآن منهم رجلٌ يكون سبباً عظيماً في إبطال الطريقة باختراع بدع فيها ولا يطول أمره أيضاً فأصحابه يكونون فتَّانين للخلق زمناً يسيرا والله تعالى يحفظ دينه القويم ثم اعلم أيها الولد الحبيب أن شأن الدنيا هكذا كل وقت تؤخر المرء عن المطلوب المرغوب وعن إظهار محاسنه بالآمال والحرص وكانت لي أمور كنت أريد بسطها لكم بيد أن الله تعالى أوقع الحيلولة بيني وبينها ولم أقدر لإفشاء سرٍّ حفظته دهري بَلعَلَّ وعسى بيد أن الله تعالى جعل في كل شيء حكمة إلهية لا يدركها إلا من خصه الله تعالى لها وجميع ما وقر في صدري صببته في صدرك وجعلتك وارثي وخليفتي عند الله تعالى في عباده وفي جميع الإجازات التي أجزت فقد أجزتك في جميعها وكذا في الثبات العلمية والطريقية والأويسية فإن ساعدني الإله في الأجل ولو قليلاً فسأكتبها لكم بقلمي من قلم ساداتنا كزين الله الشريفي المعموري والسيد أحمد الأماسي ومحمد صالح الخان كرماني ومحمد نور البخاري وشيخ حبيب الرحمن الكاظمي المدني وما لم تصل لنا الشجرة بالرسم إلا بالقول المحض فلا نذكره فلا حاجة لذكرها وإطالة القول والله تعالى ولي التوفيق وبيده أزمَّة التحقيق ثم إني في هذه الأيام لفي ضعف ووهن والحامل ولدي غزمّ يخبركـم عن الحقيقة ولقد هممت غير مرة لدعوتكـم لأراكم قبل أن أرتحل من هذه الفانية بيد أن أموراً منعني عن ذلك ورؤية القلب والبصيرة آكد وأولى من الرؤية بالبصر وأنتم عن فؤادي لا تزالون وفي صميم قلبي نازلون وقد أودعتكم ولدي أرسلان حسين فكونوا له آباء وإخواناً ولا تقطعوا عنه نصائحكم فعسى الله تعالى أن يجعله من صلحاء الأمة كما أخبرني وبشرني به سيدنا ومولانا الكيلاني قدس سره وعسى الله تعالى أن يظهر سرّه وذلك على الله تعالى يسير وأما أمور هذا الزمان فهي كالطوفان تعمُّ الخلق ولا يخلص منها إلا النادر الشاذ وأرجو أنكـم منهم فكونوا على بصيرة في كل أهبة مع مَن تبعكم كما قال تعالى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وإياك والاستعجال بالإجابة بدعوة كل أحد لما أن الداعين ليسوا إلا لأغراضهم الشخصية وعسى أن يدعوكم داعي الحق للحق بالحق والله مع الصابرين واقتصرت في الكلام بالضرورة لعدم الطاقة لرسمه هذا والسلام عليكم ومن العيال ألوف التسليمات وصنوف الدعوات وأوصيكم بالدعاء وباقي الأحوال منوطة للحامل غَزَمِّ يخبركـم ثم إن ما كتبت في حق فلان فقد قطعت النظر عن كتبتها فقد ابتلى بالتلبيس عياذاً بالله تعالى ولا يطول أمره بيد أن المداراة مع أمثاله من علاجات أمراض الزمان فافهم ومني التسليمات لجماعتكـم صغاراً و كباراً ذكوراً وإناثاً وأوصيهـم بالدعاء انتهى من خطه قدس سره فهذا آخر مكتوب كتبه لدي قبل وفاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:32

في إلباس الخرقة
لكن لاقيت معه بعد ذلك وألبسني خرقته البيضاء التي أورثها من شيخه قطب الوقت زين الله الشريفي المعموري الترويسكي قدس سره بيده المباركة والحال أنه قائم وأنا أيضاً قائم ودعا لي با للهم ألبسه لباس التقوى ولم أفهم من دعائه إلا هذا اللفظ وقال بعد ذلك يا ولدي إن واحداً من قوم فرعون لبس عليه مثل لباس موسى عليه الصلاة والسلام استهزاءا به وسخرياً ولأجل ذلك نجا من الغرق حين يغرق فرعون وقومه قال ذلك لإعلام حصول البركة من لبس تلك الخرقة فحصل لي بعد لبسه حيرة ودهشة وبكى الحاضرون بل بكى بسبب رؤيتها الناظرون وكان هنالك الحاج حبيب الله وسكتو وغزم وحين خرجت من المجلس لاقاني أخونا المحبوب العالم القاضي حبيب الله القحي فصاح صيحة وبكى بكاءً وهكذا قد أثَّر برؤيتها الناس وأقرَّ الكل بتأثيرها وقال الشيخ قدس سوه وقتئذ هذه الخرقة ألبسني الشيخ محمد مراد المنزولي صاحب معرب الرشحات والمكتوبات بأمر الشيخ زين الله المذكور لأنه كان لا يقدر أن يقوم لوهنه وضعفه وقال هذه خرقة النقشبندية وسيصل إليك يا ولدي خرقة الشاذلية انتهى وبعد المفارقة مرض هو في أيامِ وقال مَن كان معه بأنه لم يزل يذكر هذا الحقير الأقلَّ من كل قليل إلى آخر نفَسِهِ حتى قال قبيل خروج روحه هَيْ أَمَنْ حسن ما رأيتك جمعنا الله تعالى معك في دار السلام اهي وأوصى قدس سره قبيل الموت بإعطاء تلك الخرقة إلى يد هذا الحقير فجزاه الله تعالى عنا وعن أهلنا وأحبابنا خيراً ولا حرمنا من بركاته وبركات أشياخه آمين وقد كان قدس سره يحل لنا كل إشكال ويكتب إلينا الغرائب وينصحنا وعندنا من مكاتبه ما يعسر عدُّها وقد جمعتها في مجلد وكان قدس سره يلاطفنا ويدارين ويلاحظنا في المضرات والمسرات ويظهر الرضاء عنا وإن كنا غافلين قاصرين أعاذنا الله تعالى من المكر والاستدراج آمين ومما كتبه قدس سره باسم الفقير الحقير هذه الأبيات الآتية وقد كتبتها هنا للتبرك
يا حبيب القلب بالـي في الخطوب في أمور ليس لـي غـير الـصعوب
يـا أنيس الـروح مالـي مـونس غيرك المرجـوُّ في خطب الكـروب
طيفك الـميمون في قلبـي سرى سيرك الـمحمـود عـلام الغيوب
أنت نِعْمَ الِخـلُ يانـجم اهـدى أنت سرِّي أنت مفتاح القلــوب
كيـف لا أنـت سـرور الفـقراء يا وَصيَّ القطب مفتاح الشـعـوب
عـجبـاكـيف أتـى تاريـخكم جاء فيَّاضا لإحــياء القــلوب
سيفك الـمغلـول ساهٍ بالضنـى يا حبيب القلب بالي في الـخطوب
وكتب أيضأ
أنا راضٍ منك يـا كـلَّ الـمنـى بالذي تـهوى على حكم الـغرام
لـست أبغـي من زمانـي حاجة غيـر أن تـحيا سعيـداً والسـلام
اهـ من خطه
غيـره
سلام على شوقي لـمن كان غائبا سلام على صبـري وإن ساءه فعلي
سلام علـى نور الـهدى وأمينـه سلام على حاوي المحاسن والفضل
أودِّعـكم والقلب غيـر مـودّع وأدعو لكم بالـخير في سَجف الليل
اهـي من خطه
وقد أكثرت الكلام في هذا الترغيب بكتبة مهمات من مكاتب الشيخ المذكور قدس سره مع أن مقصود الكتاب ليس إلا الترغيب لأن في هذه المذكورات تنبيهات نفيسات لمن تأمَّل وتدبَّر فلعل الولد المعلوم لا يسأم فإن سآمة الولد لكلام الوالد من علامة سوء الخلق والاعتراض على فعله سمٌّ قاتل من حيث لا يدري وإني ما كتبت في هذا الكتاب شيئا ما إلا لحكمة أعلمها فمن كانت بصيرته صافية يدركها وينتفع بها ومَنْ لا فلا والله تعالى ولي الهداية ومولي النعمة ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:34

الترغيب الثامن
في بيان آداب الذكر
أيها الولد قد مرَّ أن الذكر عبارة عن طرد الغفلة وأن الداعي والسائل ذاكر وآه وآه فينبغي لك أن تتعلم الآداب وتستعملها في مواضعها سواء كنت في الذكر أو في الدعاء والسؤال أو في التعليم والتعلم أو فى القراءة والتفهم فإن التصوُّف كله أدب وبه وصل من وصل وبتركه حُرِمَ من حُرِمْ ومن المعلوم أنّ من أساء الأدب عند الملك أو السلطان من خدمائهما رُدَّ إلى الباب ومن أساء عند الباب رُدَّ إلى إصطبل الدواب فكلَّما يعده الناس أدبا مع الملوك فهو أدب مع الله تعالى وعكسه بالعكس فافهم فأقول وبالله التوفيق قال سيدي عمر بن سعيد الغوثي رحمه الله تعالى في كتاب رماح حزب الرحيم اعلم أن للذكر آدابا لابد من مراعاتها ثم اعلم أن المراد من الذكر تحقيق الأنس بالله تعالى والوحشة من الخلق وآدابه اثنان وعشرون خمسة منها سابقة على التلفظ بالذكر أولها التوبة وحقيقتها ترك ما لا يعنيه قولاً وفعلاً وإرادة والثاني أن يكون على طهارة كاملة من حدث وخبث والثالث السكوت والسكون والرابع أن يستمدَّ بقلبه عند شروعه في الذكر همَّة شيخه ويستحضره ويلاحظه ليكون رفيقه في السير إلى الله تعالى وهذا من أهم الآداب ولو نادى شيخه بلسانه بالاستغاثة عند الحاجة جاز قال الشيخ جبريل الخرمابازي قدس الله تعالى سره العزيز فإذا ابتدأ بالذكر يحضر صورة شيخه في قلبه ويستمدُّ منه إذ قلب شيخه يحاذي قلب شيخ الشيخ إلى الحضرة النبوية و قلب النبي تعالى دائم التوجه إلى الحضرة الإلهية فالذاكر إذا تصوَّر شيخه واستمدَّ من ولايته تفيض الإمدادات من الحضرة الإلهية على قلب سيد المرسلينتعالى ثم تفيض من قلب سيد المرسلين تعالى على قلوب المشائخ على الترتيب حتى ينتهي إلى شيخه ومن قلب شيخه إلى قلبه فيقوى على استعمال الآلة أي الذكر إذ هو في البداية على مثال الطفل ليس له قوة استعمال الآلة على الوجه الذي يورث ويقع محصِّلاً للغرض وإن كان بيده سيف الله وهو الذكر قال تعالى الذكر سيف الله ولكن أين للسيف ضرب إلا بقوة مستفادة من حضرة بني السيف فإذا استمد من شيخه جاءه المدد لقوله تعالى وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر الخامس أن يرى استمداده من شيخه هو استمداده من النبي تعالى لأنه نائبه واثني عَشر منها في حال الذكر أولها الجلوس على مكان طاهر متربعاً أو كجلوسه في الصلاة مستقبل القبلة إن كان وحده وإن كانوا جماعة فيتحلَّقون وفرَّق بعض المتأخرين بين المبتدىء والمنتهي فقال إن المبتدىء يكون كجلوسه في الصلاة والمنتهي يكون متربعاً والثاني أن يضع راحتيه على فخذيه والثالث تطييب مجلس الذكر والبدن والفم وبعد الرائحة الكريهة لأن مجالس الذكر لا تخلو عن الملائكة وعن مؤمني الجن والروحانيون لا يقبلون الروائح الكريهة فبانقطاعهم عن مجلس الذكر ينقطع المدد كما هو مشاهد بالذوق والرابع لبس اللباس الطيب حلاًّ ورائحة والخامس أن يكون المكان مظلماً حتى أن لو كان هناك سراجاً أطفأه ان كانوا في خاصة أنفسهم وهذا إن أمكن المكان المظلم والسادس تغميض العينين لأنه أسرع في تنوير القلب فبتغميض عينيه ينسدُّ عليه طرق الحواس الظاهرة وانسداد الحواس الظاهرة سبب لفتح حواس القلب والسابع أن يخيِّل خيال شيخه بين عينيه وهذا آكد الآداب والثامن الصدق وهو استواء السر والعلانية والتاسع الإخلاص وهو تصفية العمل من كل شَوْب بأن يفرغ قلبه عما سوى الله تعالى حتى لا يطلب دنيا ولا أخرى ولا ثواباً ولا ترقياً وإنما يذكر الله تعالى حباً في الله كما قال أحبُّك لا لي بل لأنك أهله ومالي في شيء سواك مطالع وبالصدق والإخلاص يصل الذاكر إلى درجة الصِّدِّيقية وهي أن يظهر جميع ما يخطر بقلبه من حسن وقبيح لشيخه وإن لم يظهره كان خائنا والله لا يحب الخائنين والعاشر أن يذكر بهمَّة تامة ويميل برأسه إلى الجهة اليمنى بلا ويرجع بإله إلى جهة صدره وبالا الله إلى جهة القلب وهو اليسار تحت الصدر الأيسر ويقتطفها من سُرَّته إلى قلبه حتى تنزل الجلالة على القلب فتحرق سائر الخواطر الرديّة ويخفف ويـمد الألف مداً طبيعياً أو أكثر ويفتح الهاء من إله ويسكِّن الهاء من الله قال الشيخ يوسف العجمي رحمه الله تعالى قد اعترض بعض الفضلاء على الذكر بالجهر مستدلاً بقوله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخفية وقوله تعالى خير الذكر ما خفي وأجاب الشيخ يوسف المذكور فقال إن الله تعالى خاطب عباده بـمثل قوله أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وخاطب الخاصة بقوله تعالى أفلا يتدبرون القرآن وخاطب سيد أهل الحضرة محمد تعالى بعد أن عرَّفه بنفسه وبربه بقوله تعالى واذكر ربك في نفسك فمن لا يعرف نفسه ولا ربه فكيف يذكر ربه في نفسه بل هم المخاطبون بقوله تعالى اذكروا الله ذكراً كثيراً وأما الذكر الخفي فهو ما خفي عن الحفظة لا ما يخفض به الصوت وهو أيضاً خاص به وبمن له أسوة وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن رجلاً كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل لو أن هذا خفض من صوته فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم دعه فإنه أوَّاه والأوَّاه رقيق القلب وروى أن الناس كانوا يذكرون الله تعالى عند غروب الشمس يرفعون أصواتهم بالذكر فإذا خفيت أرسل إليهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن قوُّوا الذكر أي ارفعوا أصواتكم قال الشيخ يوسف المذكور والجمع بين الآية والحديث السابقين اللذين استدل بهما وبين الحديث والأثر أن الذاكرين إذا كانوا مجتمعين على الذكر فالأولى في حقهم رفع الصوت بالذكر والقوة وأما إذا كان الذاكر وحده فإن كان من الخواص فالأولى في حقه الإخفاء وإن كان من العوام فالأولى في حقه رفع الصوت والحادي عشر إحضار معنى الذكر بقلبه مع كل مرة ويصغى حال الذكر إلى قلبه مستحضراً للمعنى حتى كأن قلبه هو الذاكر والثاني عشر نفي كل موجود من القلب سوى الله تعالى بلا إله إلا الله ليتمكن تأثير لا إله إلا الله بالقلب ويسري إلى الأعضاء وخمسة بعد الفراغ من الذكر الأول أنه إذا ختم سكت وسكن واستحضر الذكر بإجرائه على قلبه مترقبا لوارد الذكر فلعله يرد عليه وارد في لمحة ويغمر وجوده في لحظة ما لا تغمره المجاهدة والرياضة في ثلاثين سنة وهذا الوارد إما وارد زهد أو ورع أو تحمل أذى أو سخاء أو كشف أو محبة أو غير ذلك فإذا سكت وسكن وختم نفسه مراراً دار الوارد في جميع عوالمه فيجب عليه التمهل حتى يتمكن وإلا ذهب والثاني مراقبة الله تعالى كأنه بين يديه والثالث أن يجمع حواسه بحيث لا تتحرك منه شعرة كحال الهرة عند اصطياد الفأر والرابع يذم نفسه مراراً حتى يدور الوارد في جميع عوالمه لأنه أسرع في تنوير البصيرة وكشف الحجب وقطع خواطر النفس والشياطين لأنه إذا ذم نفسه وعطّل حواسَّه صار يشبه الميت والشياطان لا يقصد الميت والخامس عدم شرب الماء إثر الذكر ولا في أثنائه لأن للذكر حرارة تجلب الأنوار والتجلِّيات والواردات والشوق والتهييج إلى المذكور وشرب الماء يطفىء تلك الحرارة وأقل ذلك أن يصبر نحو نصف ساعة فلكية وكلما كثر كان أحسن حتى إن الصادق لا يكاد يشرب إلا عن ضرورة قوية اهـ ملخصاً من الوصايا القدسية وتحفة الأحباب والخلان والله تعالي الموفق بمنه للصواب وإليه سبحانه المرجع والمآب انتهى 4 ج 2 أقول والله المستعان قول يوسف العجمي المار ذكره آنفاً وأما الذكر الخفي إلى وبمن له أسوة دليل صريح للنقشبنديين فإن مبنى طريقتهم على إخفاء الذكر ومنع الجهر وقد تعنعن الذكر الخفي من الصَدِّيق الأكبر رضي الله تعالى عنه ووصل إلى المشائخ بالتسلسل وبكابر عن كابر وهم الذين لهم أسوة بالنبي تعالى وابتداء طريقتهم انتهاء غيرها وقد بقي هذه الطريقة على أصلها لم يزيدوا عليها ولم ينقصوا منها شيئاً وأخذوا العزيمة التي لا إمكان لحصول الآفة فيها بنحو رياء أو عجب ولا مجال لإحباطها وهى الذكر الخفي القلبي الذي يزيد ثوابه على غيره بسبعين ضعفاً كما ورد به الحديث وقد قال صاحب شرح تائية السلوك فرُبَّ ذاكر لله تعالى لحظة مع حضور قلب خير ممن ذكره ألف سنة بلا حضور قلب اهي فإن قلت فقد قيل إن للذكر الجهري خاصية ليست في غيره ومن المجرب أنه يحصل به الشوق والذوق والوجد فلمَ منع النقشبنديون أصحابهم عن الذكر الجهري أقول إن أئمة الطرق كائمة المذاهب في الشرع فكما اختلفت مذاهبهم باختلاف أدلتهم فكذلك أئمة الطرق اختلفوا فيما يستعملونه في طرقهم ولكل واحد منهم وجهة مقبولة ولهم دلائل من الكتاب والسنة وكلهم على الحق لما أنهم لم يخرجوا من دائرة الاتباع فإذا فهمت هذا علمت أن لهم مذاهب يستندون إليها فمذهب النقشبنديين الإخفاء في الذكر وقد تسلسل إليهم من منبعها هذا الإخفاء وعدُّوا ما حدث فيها من البدع الغير مرضية وإن كان مستحسناً من وجه أخر ولذلك اعتقدوا ذكر الجهر بدعة ومنعوا أصحابهم عنه ولم يلتفتوا إلى ثمرات تترتب عليه لما أنه لم يرد في طريقتهم الخاصة وإن ورد في طريقة غيرهم الخاصة بهم وهذا سبب تسميتهم ذكر الجهر بدعة والله أعلم وأيضا أنهم لم ينظروا إلى تلك الثمرات المترتبة على ذكر الجهر لاحتمال أن تتطرق إليه الظلمة بالرياء والسمعة ويحبط ثوابه بسببهما بالكلية فأخذوا حبل الاحتياط وتمسكوا عرى الإخلاص ولازموا على إخفاء الذكر الذي لا تسمعه الحفظة فيكتب ولا يطلع عليه الناس فيرائي ويحبط ومع ذلك إن لهم ما يقوم مقام الذكر الجهري الذي يقول أهل الجهر إنه مبدأ الذكر الخفي القلبي وأنه وسيلة إليه ألا وهو التوجه المعروف عندهم المعن عن المسلسل من معدن الرسالة تعالى فقد قال الإمام الرباني فإن توجُّههم الواحد يعمل ما لا يعمله المجاهدة في سنين عديدة أو ما هذا معناه راجع المكتوبات فبالتوجه يحي القلب كما يحيى القلب بالملازمة والمداومة على الذكر اللساني ولذلك قيل إنما يحيي القلب بقلب حي وأما الذين يجهرون في الذكر فلهم فيه دلائل يتمسكون بها ومقاصد يعولون عليها فلأجل كوني مأذوناً في الشاذلية وكذا في القادرية اللتين جرت عادة أربابهما باستعمال الذكر الجهري كما كنت أيضا مأذوناً في النقشبندية أردت أن أذكر هنا كلاماً في الجهري والاجتماع له كما هو المعلوم المشهور في الطريقة العلوية فأقول والله المستعان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الإثنين 6 يوليو 2009 - 12:36

عن موقع ابن العربي

http://www.ibnalarabi.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الثلاثاء 7 يوليو 2009 - 9:59



بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين



جزاك الله خيرا يا سيدي على هذه المعارف
النورانية المقتبسة من مشكاة الحق سبحانه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
خواجة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 386
Localisation : morrocco
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف   الأحد 9 أغسطس 2009 - 15:08

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله

العفو سيدي ما أنا إلا ناقل بسيط فلرب حامل علم إلى من هو أعلم منه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shiekhnouralhouda.13.fr
 
في الطريقة الشاذلية من تلخيص المعارف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية :: منتدى البرنامج التعليمي التربوي المدرس في زوايا ومراكز الطريقة الشاذلية المشيشية :: أصول الطريق ومناهج التسليك والتربية والترقية الروحية-
انتقل الى: