المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية

المنتدى الرسمي العالمي للسادة الاشراف أهل الطريقة الشاذلية المشيشية - التي شيخها المولى التاج المقدس العميد الاكبر للسادة الاشراف أهل البيت مولانا السيد الإمام نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حكم الأرجل في الوضوء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: حكم الأرجل في الوضوء   الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 17:21


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين


حكم الأرجل في الوضوء




تمهــيـد:

إن الحديث عن فرع من فروع الفقه الإسلامي يبدو للوهلة الأولى
أمرا غير ذي بال؛ لكن القارئ الكريم إذا تمهل قليلا
وسمح لنفسه أن يطالع فصول
هذه ـ القضية الفقهية ـ التي سنعرض لملابساتها
على صفحات هذا المنتدى؛
فلا شك أن مكانة هذه المسألة ـ داخل
إطار التشريع الإسلامي ـ ستظهر في نفسه جلية كطالعة الشمس
في واضحة النهار؛ وسيجزم و دون تردد بأن الأمر
أجدر بالبحث و التنقيب مما كان يتوقعه في السابق.

ما هو رأي المذاهب... في المسألة :

و قبل الخوض في آراء المذاهب المعتبرة عند المسلمين لا بد وأن نشير
إلى أن الإلتزم بما فيها من أراء ـ أي المذاهب ـ لا بد
و أن يكون موافقا لما جاء به كتاب الله
تعالى وسنة نبيه المصطفى صلوات ربي عليه و على آله الطيبين الطاهرين؛
قد يستغرب البعض من هذا الكلام ويقول كيف تقولن ذلك ؟
و هل توجد فعلا بعض الأمور في هذه المذاهب
مخالفة لما جاء به الكتاب و السنة ؟
أقول نعم ولكن الناس كما قال الإمام الشوكاني :
لا يعملون بشيء مما في الكتاب و السنة
بل لا شريعة لهم إلا ما تقررفي ـ هذه ـ المذاهب...

حتى أنه قال في موضع آخر من رسالته الفريدة
المسماة< القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد> ما نصه :
وكأن هذه الشريعة التي بين أظهرنا
من كتاب الله وسنة رسوله
قد صارت منسوخة ، والناسخ لها ما ابتدعوه من
التقليد في دين الله.

ولنعد للموضوع فنقول بأن خلاصة ما ذهب إليه أئمة المذاهب هو كالآتي :

الإمامية : يقولون بوجوب المسح
المذاهب الأربعة : تقول بوجوب الغسل
محمد ابن جرير الطبري : يقول بالتخيير بين الغسل و المسح
داود بن علي الظاهري و الناصر للحق من الزيدية :
يقولون بالجمع بين الغسل والمسح





هذه هي آراؤهم حول مسألة الأرجل في الوضوء أردنا أن نذكرها مجردة
عن أدلتها التفصيلية لتجتمع في ذهن القارئ بشكل مرتب ثم نعرج بعد ذلك
على حجة كل مذهب سواء المندثر منها أو الباقي
لنتعرف على قوة و ضعف كل منها.
و معيارنا في القوة و الضعف هو القرب من الكتاب و السنة أو الإبتعاد عنهما؛
و عن قواعد الإستنباط المتعارف عليها عند سائر أئمة المذاهب .

و ملاحظة أخيرة و هي أننا سنناقش كل مذهب
في هذه المسألة على ضوء الأصول المعتمدة
لديه ، والتي هي من باب المسلمات لدى أتباعه.

يتــا بـــــــع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حكم الأرجل في الوضوء   الجمعة 4 سبتمبر 2009 - 16:11



مناقشة من قال ... بوجوب الغسل

1 أدلتهم من الكتاب:
جميع المذاهب بلا استثناء دليلهم من القرآن يرجع إلى قوله تعالى :
يا أيّها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين

لكن الإختلاف فيما بينهم يرجع في هذا الباب إلى
ما فهمه كل فريق من هذه الآية الكريمة.

إذا فما هو مفهوم هذه الآية عند من
يقول بوجوب الغسل في حق الأرجل
الذي هو موضوع بحثنا.

و قبل ذلك لا بد وأن نشير إلى بعض الضوابط العلمية
التي يجب أن نلتزم بها في عرضنا لمفهوم آية الوضوء
عند من يقول بوجوب غسل الأرجل:
1ـ يرى أصحاب هذا الرأي بأن سورة المائدة لم ينسخ منها شيء
وأنها آخر ما نزل من القرآن .
2ـ و يقولون أيضا بأن آية الوضوء محكمة لا نسخ فيها.ذكر ذلك
القرطبي عند تفسيره لهذه الآية.
3ـ أما المحكم عندهم فهو ما كان واضح الدلالة ؛
ولا يحتمل النسخ، و قد عزا
الألوسي هذا الرأي إلى السادة الأحناف.

أما ابن عباس و أكثر الأصوليين فالمحكم عندهم
ما لا يحتمل إلا وجها واحدا من التأويل.

و يرى الطيبي أن المراد بالمحكم ما اتضح
معناه والمتشابه بخلاف ذلك.

أما الرازي فيذهب إلى أن المحكم هو اللفظ
الذي لا يكون محتملا لغيره وهو النص و الظاهر.

4 ـ ويذهبون أيضا إل أن المجمل والمؤول و المشكل
و المشترك إن أريد به بعض معانيه على التعيين كلها
داخلة في مفهوم المتشابه.

5ـ ويقر أصحاب هذا الرأي أيضا
بأن خبر الواحد لا يصح نسخ القرآن به
لأنه ظني و القرآن قطعي ،
والظني أضعف من القطعي فلا يقوى على رفعه.

6 ـ وصرحوا أيضا بأن عدد الآيات التي اشتهرت
بأنها منسوخة هي 22 آية ـ ذكرها عبد العظيم
الزرقاني في مناهل العرفان ـ ليس فيها آية
الوضوء المذكوة في سورة المائدة.

هذه بعض الأمور التي هي من باب المسلمات
لدى من ذهب إلى أن غسل الأرجل واجب في
الوضوء ؛ ذكرنها قبل أن نعرض لرأيهم في المسألة؛
من أجل بيان مدى إلتزامهم بها في استنباطهم لهذا الحكم الشرعي
الذي تنبني عليه فريضة الوضوء في الإسلام.

ملاحظة :
الملاحظ أن أصحاب هذا الإتجاه الفقهي لم يسلكوا طريقا واحدا في الإستدلال
و إنما كل واحد منهم اختار من الحجج و البراهين ما يراه الأنسب و الأليق بمذهبه.
و حتى يسهل علينا البحث قررنا أن نبدأ بقراءة النصب ؛ التي هي من أقوى الدلائل
التي تمسكوا به .


يتــابــع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حكم الأرجل في الوضوء   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 17:01


آية الوضوء ... على قراءة * النصب * :

قرأ نافع وابن عامر والكسائي; " وأرجلـَـَكم " بالنصب :
و على هذه القراءة ارتكزت حجة من قال بغسل الأرجل في الوضوء ،
ووجه استدلالهم بقراءة النصب هو كالتالي :


قالوا بأن الأرجل في الآية معطوفة عل الوجه و اليدين
وبالتالي فهي تأخذ حكم الوجه و اليدين وهو الغسل.
و لتعليل ذلك قالوا بأن جملة امسحوا برؤوسكم معترضة
بين المتعاطفين؛ وفائدة الإعتراض عندهم هي ترتيب أعضاء الوضوء .
هذا غاية ما استدلوا به في قراءة النصب.

الفصل بين المعطوف و المعطوف عليه
أقبح ما يكون بالجمل :* البحر المحيط 3/438.

يقول أبو حيّان ـ وهو مفسر كبير ونحوي عظيم،
وآراؤه في الكتب النحويّة مذكورة ينظر إليها بنظر الاحترام،
ويبحث عنها ويعتنى بها ـ يقول معترضاً على هذا القول:
بأنّه يستلزم الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض بل هي منشئة حكماً.
قال: قال الاُستاذ أبوالحسن ابن عصفور [ وهذا الاسم نعرفه كلّنا،
من كبار علماء النحو واللغة ] وقد ذكر الفصل بين المعطوف
والمعطوف عليه فقال: وأقبح ما يكون ذلك بالجمل، فدلّ
قوله هذا على أنّه ينزّه كتاب الله عن هذا التخريج.
وتجدون هذا الاعتراض على هذه المقالة أيضاً في عمدة القاري،
وفي الغنية للحلبي، وفي غير هذين الكتابين أيضاً.

النتيجة:
مما سبق يتضح أن قراءة النصب لا تدل على و جوب غسل الأرجل
و ذلك لأن الفصل بين المعطوف و هو ( الأرجل) في الآية ؛ وبين المعطوف عليه
و هو ( الأيدي) بجملة ( وامسحوا برؤوسكم) غير لائق بكتاب الله تعالى .

زيادة على ذلك فإن القوم غاية الدليل عندهم في هذا الباب ـ كما دل عليه الإستقراء من مراجعهم ـ
هو الإستدلال بالعطف ؛ وإذا تبين أن العطف لا يصح الإحتجاج به في هذا الموضع كما مر ؛ فاللازم
إذا هو العدول عن القول بعطف الأرجل على الأيدي.
يبقى أنهم قالوا بأن فائدة الإعتراض هي ترتيب أعضاء الوضوء؛
لكن هذه الفائدة هي واردة عند من يقول بوجوب الترتيب في الوضوء
أما من يقول بخلاف ذلك ؛ فهذا الأمر عنده مردود.
و للإشارة فقط فإن قراءة النصب هي من أقوى الأدلة عند من يقول بالغسل؛
و إذا تبين أنه يمنع الإستدلال بها للمحظور الذي ذكرناه سبقا.
لم يبقى لنا سوى أن نقول بأن ظاهر الكتاب هو المسح.

قد يقول.... قائل:
قد يقول قائل : لماذا لم تناقشوا حجج القائلين بالغسل في قراءة الخفض ؟
الجواب:
لعلة واحدة فقط وهي أنهم تكلفوا بالرد عليها في كتبهم المشهورة؛
و بالتالي فلا يلزمنا ضحضها لأنهم أبطلوها.
[/center]


عدل سابقا من قبل عابر سبيل في الخميس 10 سبتمبر 2009 - 17:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حكم الأرجل في الوضوء   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 17:07


1 أدلتهم من السنة النبوية الشريفة:
ذكر الأحاديث الواردة في غسل الرجلين وأنه لا بد منه :

جاء في الصحيحين عن أبي هريرة وفي صحيح
مسلم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال : " أسبغوا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار " .

وروى الليث بن سعد ، عن حيوة بن شريح ،
عن عقبة بن مسلم ، عن عبد الله بن الحارث
بن جزء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول :
" ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار " رواه البيهقي والحاكم
وهذا إسناد صحيح .

وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ،
حدثنا شعبة عن أبي إسحاق
: أنه سمع سعيد بن [ ص: 55 ] أبي كرب
- أو شعيب بن أبي كرب - قال : سمعت جابر بن عبد الله -
وهو على جمل - يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " ويل للعراقيب من النار " .

وحدثنا أسود بن عامر ، أخبرنا إسرائيل
عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن أبي كرب
عن جابر بن عبد الله قال
: رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رجل رجل منا مثل
الدرهم لم يغسله ، فقال : " ويل للعقب من النار " .
ورواه ابن ماجه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ،
عن الأحوص عن أبي إسحاق ، عن سعيد به نحوه ،
وكذا رواه ابن جرير من حديث سفيان الثوري وشعبة
بن الحجاج وغير واحد ، عن أبي إسحاق السبيعي
، عن سعيد بن أبي كرب عن جابر عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، مثله . ثم قال :

حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا عبد الصمد
بن عبد الوارث ، حدثنا حفص عن الأعمش
عن أبي سفيان ، عن جابر ; أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضئون ، لم يصب أعقابهم الماء ، فقال : " ويل للعراقيب من النار " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويل للأعقاب من النار " . تفرد به أحمد .

وقال ابن جرير : حدثني علي بن عبد الأعلى ، حدثنا المحاربي عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويل للأعقاب من النار ، ويل للأعقاب من النار " . قال : فما بقي في المسجد شريف ولا وضيع ، إلا نظرت إليه يقلب عرقوبيه ينظر إليهما " .

قيمة هذه الأحاديث في الإستدلال على وجوب غسل الأرجل

بعدما رأى القوم أن حجتهم من الكتاب ضعيفة رجعوا إلى السنة ؛
فكانت هذه الأخيرة من أقوى الدعامات التي استندوا إليها في وجوب
غسل الأرجل في الوضوء.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا عاد القوم إلى السنة ؟
قد يقول البعض بأن آية الوضوء مجملة وتحتاج إلى البيان ،
و البيان لا يكون إلى في السنة المطهرة.

و لكن هذا القول مردود فقد قال السبكي في جمع الجوامع في معرض حديثه
عن المجمل ما يلي :
المجمل ما لم تتضح دلالته ، فلا إجمال في آية السرقة ونحو
{حرمت عليكم أمهاتكم} { و امسحوا برؤوسكم} لوضوح دلالة الكل.
راجع الصفحة 55 من ـ جمع الجوامع ـ .

إنه تعالى أوجب مسح الأرجل في آية الوضوء ولم يوجب الغسل فيها،
فإيجاب الغسل زيادة على النص، والزيادة على النص نسخ،
ونسخ القرآن بخبر الواحد وبالقياس لا يجوز.كما أن ظاهر القرآن أولى من خبر الواحد.


أن دلالة القرآن على قولنا لفظية ، ودلالة الخبر الذي رويتم على قولكم فعلية ،
والدلالة القولية أقوى من الدلالة الفعلية ، لأن الدلالة القولية غنية عن الفعلية ولا ينعكس .

أما بخصوص حديث ويل للأعقاب من النار فإن ابن رشد قد كفانا مؤونة الرد عليه؛
فقد قال في بدايته:
وهذا الأثر ـ أي ويل للأعقاب من النار ـ وإن كانت العادة قد جرت بالاحتجاج به في منع المسح ،
فهو أدل على جوازه ـ أي المسح ـ منه على منعه ; لأن الوعيد إنما تعلق فيه بترك التعميم
لا بنوع الطهارة ، بل سكت عن نوعها ، وذلك دليل على جوازها .اهـ
و على هذا فقد انقلب هذا الدليل لصالح من يقول بالمسح.

القول بالإشتراك بين الغسل و المسح

لم يبقى للقوم بعد هذا إلا أن يدعوا القول بافشتراك بين لفظ الغسل والمسح
و هذا من أبدع ماجاؤا به في هذا المضمار.
نقول لهم إذا قلتم بالإشتراك بين لفظ الغسل و المسح فنحن نسلم لكم بهذا
جدلا ـ وإن كان أرباب اللغة لا يسمحون به ـ ؛ لكن نسألكم لماذا قلتم بالإشتراك
في الآية ولم تقول به في حديث عثمان المروي في الصحيحين عن عمران بن الحصين؟
و نترك السؤال بدون جواب ؛ لأن القوم قد خصصوا الآية بالإشتراك دون الحديث
و ذلك في غياب المرجح الذي سمح لهم بهذا التخصيص.

وقد ذكر الباجي في كتابه الإشارات صفحة71 ما نصه :
فإذا ورد شيء من الألفاظ العربية و جب حملها على ما عرفت
بالإستعمال به من الجهة التي وردت منها.اهـ


القول ...بالمصلحة


من كبار القائلين بهذا الرأي ابن رشد في بدايته فقد ذكر أن
الغسل أشد مناسبة للقدمين من المسح كما أن المسح أشد مناسبة للرأس من الغسل ،
إذ كانت القدمان لا ينقى دنسهما غالبا إلا بالغسل ، وينقى دنس الرأس بالمسح
وذلك أيضا غالب ، والمصالح المعقولة لا يمتنع أن تكون أسبابا للعبادات
المفروضة حتى يكون الشرع لاحظ فيهما معنيين : معنى مصلحيا ،
ومعنى عباديا ( وأعني بالمصلحي : ما رجع إلى الأمور المحسوسة).اهـ

أما القول بالمصلحة فلا يصح إلا عند غياب الدليل؛ والدليل ثابت
فلا وجه إذا للإستدلال بالمصلحة ههنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حكم الأرجل في الوضوء   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 17:16



مناقشة من قال ... بالجمع أو التخيير بين
الغسل و المسح


لقد اختلف الصدر الأول على قولين قائل بوجوب المسح
و قائل بوجوب الغسل؛ فإذا اختلف الصحابة في حكم على قولين لم يجز
إحداث قول ثالث؛ هذا قول الشافعية والمالكية.
والدليل على ذلك أنه من قال به فقد صوب ما أجمعت الصحابة على أنه خطأ.
و على هذا فإن ما ذهب إليه محمد ابن جرير الطبري ؛
و الناصر للحق من الزيدية غير جائز.
غير أن علي بن داود الظاهري انفرد بقوله : بجواز إحداث قول ثالث لم تقل به الصحابة.
لأجل ذلك ذهب إلى القول بالجمع بين الغسل و المسح ،
لكن هذا لا يمنعنا من الرد عليه لأن الغسل و المسح حقيقتان
لغويتان لا يمكن الجمع بينهما.
فهما من قبيل المتناقضات.

خلاصة ... البحث
إذا ثبت بطلان من قال بالغسل و كذلك من قال بالجمع أو التخيير بين الغسل و المسح ،
فلم يبقى أمامنا إلا رأي من قال بالمسح.

قد يقول قائل : هل هناك من الصحابة أو التابعين من ثبت عنه القول بالمسح ؟
الجواب : نقول نعم .
وهذه أسماء وأقوال من قال من الصحابة و التابعين بالمسح نقلتها لك عن ابن أبي شيبة
في مصنفه ـ الجزء الأول كتاب الطهارة باب المسح على القدمين في الوضوء ـ:


(1)حدثنا ابن علية عن أيوب قال : رأيت عكرمة يمسح على رجليه وكان يقول به .

( 2 ) حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن أنه كان يقول إنما هو المسح على
القدمين وكان يقول : يمسح ظاهرهما وباطنهما .

( 3 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال غسلتان ومسحتان .

( 4 ) حدثنا ابن علية عن داود عن الشعبي قال : إنما هو المسح على القدمين
ألا ترى أن ما كان عليه الغسل جعل عليه التيمم وما كان عليه المسح أهمل فلم يجعل عليه التيمم .

( 5 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد قال : كان أنس إذا مسح على قدميه بلهما .

( 6 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي قال : لو كان الدين برأي كان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ظاهرهما .

( 7 ) حدثنا ابن علية عن مالك بن مغول عن زبيد اليامي عن الشعبي قال : نزل جبرائيل بالمسح على القدمين .

( 8 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن الشعبي قال : نزل جبرائيل بالمسح.
اهـ الكلام الذي اقتطفناه من مصنف ابن أبي شيبة.

(9)وقال ابن كثير حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، حدثنا حميد قال :
قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده : يا أبا حمزة ،
إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطهور ، فقال :
اغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ،
وأنه ليس شيء من ابن آدم أقرب من خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما ،
وظهورهما عراقيبهما ، فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ،
قال الله تعالى: وامسحوا برءوسكم وأرجلكم قال : وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما إسناد صحيح إليه .

(10)وقال ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا محمد بن قيس الخراساني
، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة عن
ابن عباس قال : الوضوء غسلتان ومسحتان

(11)وقال ابن أبي حاتم : حدثني أبي ، حدثنا أبو معمر المنقري ،
حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ،
عن ابن عباس : ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) قال : هو المسح .
ثم قال : وروي عن ابن عمر وعلقمة وأبي جعفر ، [ و ] محمد بن علي والحسن - في إحدى الروايات - وجابر بن زيد ومجاهد - في إحدى الروايات - نحوه .


(12)وقال ابن جرير : حدثني أبو السائب ، حدثنا ابن إدريس ،
عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي قال : نزل جبريل بالمسح .
ثم قال الشعبي : ألا ترى أن " التيمم " أن يمسح ما كان غسلا ويلغي ما كان مسحا؟

و في هذا كفاية ولمن أراد المزيد فليرجع إلى تفسير آية الوضوء في الكتب المعتبرة فسيجد ضالته.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حكم الأرجل في الوضوء   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 17:21



أحاديث صحيحة ... تأيد القول بالغسل



مسند أحمد - مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند عثمان بن عفان ( ر ) - رقم الحديث : ( 319 )


‏- حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏مسلم بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏حمران بن أبان ‏ ‏عن ‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏رضي الله عنه " أنه ‏

‏دعا بماء فتوضأ ومضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه وظهر قدميه ثم ضحك فقال لأصحابه ألا تسألوني عما أضحكني فقالوا مم ضحكت يا أمير المؤمنين قال رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏دعا بماء قريبا من هذه البقعة فتوضأ كما توضأت ثم ضحك فقال ألا تسألوني ما أضحكني فقالوا ما أضحكك يا رسول الله فقال ‏ ‏إن العبد إذا دعا ‏ ‏بوضوء ‏ ‏فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة أصابها بوجهه فإذا غسل ذراعيه كان كذلك وإن مسح برأسه ‏ ‏كان كذلك وإذا طهر قدميه كان كذلك " . ‏

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=391&doc=6



مسند أحمد - مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند عثمان بن عفان ( ر ) - رقم الحديث : ( 456 )


‏- حدثنا ‏ ‏ابن الأشجعي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏سالم أبي النضر ‏ ‏عن ‏ ‏بسر بن سعيد ‏ ‏قال : " أتى ‏عثمان ‏ ‏المقاعد ‏ ‏فدعا ‏ ‏بوضوء ‏ ‏فتمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثلاثا ثم مسح برأسه ورجليه ثلاثا ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هكذا يتوضأ يا هؤلاء أكذاك قالوا نعم لنفر من ‏ ‏أصحاب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عنده " . ‏ ‏

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=456&doc=6



مسند أحمد - مسند العشرة المبشرين بالجنة - ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) - رقم الحديث : ( 699 )


- حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد خير ‏ ‏عن ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال : " ‏كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ‏ ‏ظاهرهما ‏ ‏حتى رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يمسح ‏ ‏ظاهرهما " .

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=699&doc=6



مسند أحمد - مسند العشرة المبشرين بالجنة - ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) - رقم الحديث : ( 873 )


‏- حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسحاق بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحاق ‏عن ‏عبد خير ‏ ‏عن ‏علي ‏رضي الله عنه ‏قال : ‏

" كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى ‏ ‏رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يمسح ظاهرهما " .

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=873&doc=6



سنن إبن ماجه - الطهارة وسننها - ما جاء في غسل القدمين - رقم الحديث:( 451 )


- حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن علية ‏ ‏عن ‏ ‏روح بن القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن محمد بن عقيل ‏ ‏عن ‏ ‏الربيع ‏ ‏قالت : " ‏‏أتاني ‏ ‏ابن عباس ‏فسألني عن هذا الحديث تعني حديثها الذي ذكرت ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏توضأ وغسل رجليه ‏فقال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏إن الناس أبوا إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلا المسح " . ‏ ‏

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=451&doc=5



سنن إبن ماجه - الطهارة وسننها - ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى - رقم الحديث : ( 453 )


- حدثنا ‏ ‏محمد بن يحيى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حجاج ‏ ‏حدثنا ‏ ‏همام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة ‏ ‏حدثني ‏ ‏علي بن يحيى بن خلاد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عمه ‏ ‏رفاعة بن رافع ‏" أنه كان جالسا عند النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏إنها لا تتم صلاة لأحد حتى ‏ ‏يسبغ ‏ ‏الوضوء كما أمره الله تعالى يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى ‏ ‏الكعبين " .

الرابط : ‏
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=453&doc=5



إبن أبي شيبة - المصنف - كتاب الطهارات


55 - حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن حمران ، قال : دعا عثمان بماء فتوضأ ، ثم ضحك ، فقال : ألا تسألوني مما أضحك ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما أضحكك ؟ قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ كما توضأت ، فمضمض واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثا ويديه ، ومسح برأسه وظهر قدميه.

الرابط : ‏
http://www.alsunnah.com/Hadith.aspx?Type=S&HadithID=78738






إبن أبي شيبة - المصنف - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 30 )


180- حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد قال : كان أنس إذا مسح على قدميه بلهما .

الرابط : ‏
http://www.alsunnah.com/Hadith.aspx?Type=S&HadithID=78872



إبن أبي شيبة - المصنف - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 30 )


181- حدثنا وكيع عن الاعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي قال : لو كان الدين برأي كان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ظاهرهما .

الرابط:
http://www.alsunnah.com/Hadith.aspx?Type=S&HadithID=78873





الطبراني - المعجم الكبير - من إسمه الحارث


3337 - حدثنا معاذ بن المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري أنه قال لقومه : " اجتمعوا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " . فاجتمعوا ، فقال : هل فيكم أحد ؟ فقالوا : لا إلا ابن أخت لنا . قال : فذلك من القوم . " فدعا بجفنة فيها ماء ، فتوضأ وهم شهود ، فمضمض واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه وظهر قدميه ، ثم صلى بهم الظهر ، فكبر فيها ثنتين وعشرين تكبيرة ، يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، وقرأ بهم في الركعتين الأوليين ، وأسمع من يليه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
عابر سبيل

avatar

عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حكم الأرجل في الوضوء   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 17:23


كلمة أخيرة

يبقى فقط أن نشير إلى أن الأحاديث الصحيحة التي جاءت بلفظ الغسل
لايمكننا أن نطرحها جانبا بل نقول بأنها منسوخة بقوله تعالى :
يا أيّها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين

و هذا هو الأليق بظاهر الكتاب و السنة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
 
حكم الأرجل في الوضوء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية :: منتدى البرنامج التعليمي التربوي المدرس في زوايا ومراكز الطريقة الشاذلية المشيشية :: الفقه المقارن و أصوله-
انتقل الى: