المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية

المنتدى الرسمي العالمي للسادة الاشراف أهل الطريقة الشاذلية المشيشية - التي شيخها المولى التاج المقدس العميد الاكبر للسادة الاشراف أهل البيت مولانا السيد الإمام نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 احوال العارفات بالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة امل



عدد الرسائل : 283
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: احوال العارفات بالله    الثلاثاء 5 أبريل 2011 - 14:00

احوال العارفات بالله

ومما ورد ذكر الجارية التى كانت عند رجل يتاجر بالجوارى
فمر عليها السرى السقطى " يكون خال الجنيد ومن علمه " فقال رضى الله عنه " أرقت ليلة ولم أقدر على النوم فلما طلع الفجر صليت فلما أصبحت دخلت المارستان فإذا أنا بجارية مقيدة مغلولة وهي تقول
تغل يدى إلى عنقى*** وما خانت وما سرقت
وبين جوانحى كبد *** أحس بها قد أحترقت
فقال :قلت للقيم عليها من هذه الجارية، قال هذه جارية أختل عقلها فحبستها لعلها تصلح فلما سمعت كلامه - أى الجارية - تبسمت وقالت
معشر الناس ما جننت ولكن***أنا سكرانة وقلبى صاحى
لم غللتم يدى ولم آت ذنباً *** غير هتكى فى حبه وافتضاحى
أنا مفتونة بحب حبيب *** لست أبغى عن بابه من براح
ما علي من أحب مولى الموالي *** وارتضاه لنفسه من جناح
قال : فلما سمعت كلامها بكيت بكاءاً شديداً فقالت يا سرى : هذا بكاؤك من الصفة، فكيف لو عرفته حق المعرفة.
قال فبينما تكلمنى إذ جاء سيدها فلما رآنى عظمنى فقلت : والله هى أحق منى بالتعظيم فلم فعلت بها هذا، قال لتقصيرها فى الخدمة، وكثرة بكائها، وشدة حنينها وأنينها كأنها ثكلى لا تنام ولا تدعنا ننام ، وقد اشتريتها بعشرين ألف درهم لصناعتها فإنها مطربة.
قلت فما كان بدء أمرها.
قال : مان العود فى حجرها يوماً فجعلت تقول :

وحقك لا نقضت الدهر عهداً *** ولا كدرت بعد الصفو ودا
ملأت جوانحى والقلب وجداً *** فكيف أقر يا سكنى وأهدأ
فيا من ليس مولى سواه *** نراك رضيتنى بالباب عبدا

فقلت لسيدها أطلقها وعلى ثمنها، فصاح وا فقراه من أين لك عشرون ألفا يا سرى، فقلت لا تعجل على،
فقال : تكون فى المارستان حتى توفى ثمنها، فقلت نعم.
فانصرفت وعينى تدمع وقلبى يخشع وأنا والله ما عندى درهم من ثمنها، فبت طول ليلى أتضرع إلى الله تعالى، فإذا بطارق يطرق الباب ففتحت ودخل على رجل ومعه سنة من الخدم ومعهم خمس بدر، فقال اتعرفنى يا سرى ؟ فقلت لا.
قال: أنا أحمد بن المثنى كنت نائما فهتف بى هاتف وقال لى يا أحمد : هل لك فى معاملتنا ؟ فقلت ومن أولى منى بذلك فقال أحمل إلى سرى السقطى خمس بدر من أجل الجارية الفلانية، فإن لنا بها عناية : قال سرى فسجدت لله شكراً وجلست أتوقع طلوع الفجر، فلما طلع صلينا وذكرنا وانصرفنا نحوها فسمعناها تقول:

قد تصبرت إلى أن **** قد عيل من حبك صبرى
ضاق من غلى وقيدى **** وامتهانى منك صدرى
ليس يخفى عنك أمرى *** يا منى قلبى وذخرى
أنت قد تعتق رقى **** وتفك اليوم أسرى

فقال سرى : فبينما أنا أسمعها، وإذا بمولاها قد جاء وهو يبكى فقلت لا بأس عليك فقد جئتك برأس مالك وربح عشرة ألاف درهم، فقال والله لا فعلت ذلك، قلت نزيدك، قال والله لو اعطيتنى ما بين الخافقين ما فعلت، وهى حرة لوجه الله تعالى، قال فتعجبت من ذلك وقال له : هذا ما كان من كلامك بالأمس، فقال له حبيبى لا توبخنى فالذى وقع لى من التوبيخ كفانى، وأشهدك أنى خرجت من جميع مالى صدقة فى سبيل الله، وإني هارب .... فبالله لا تردنى عن صحبتك، فقال له نعم.
ثم ألتفت السرى فرأى صاحب المال يبكى، فقلت ما يبكيك قال يا أستاذى ما قبلنى مولاى لما ندبنى إليه
ورد على ما بذلت، أشهدك أنى خرجت من جميع ما أملكه لله تعالى فى سبيل الله تعالى، وكل عبد وم أملكه وجارية أحرار لوجه الله تعالى، قال سرى : ما أعظم بركتك يا جارية، قال فنزعنا الغل من عنقها والقيد من رجلها، وأخرجناها من المارستان فنزعت ما كان عليها من ناعم الثياب ولبست خماراً من صف ومدرعة من شعر، وولت قال السرى فوجهت أنا ومولاها وصاحب المال إلى مكة فبينما نحن نطوف إذ سمعنا صوتاً فتبعناه فإذا هي امرأة كالخيال، فلما رأتني قالت السلام عليك يا سرى، فقلت لها وعليك السلام ورحمة الله من أنتِ ؟

فقالت لا إله الا الله وقع الشك بعد المعرفة، فتأملها فإذا هى الجارية فقال لها : مالذى أفادكِ الحق بعد إنفرادك عن الخلق، فقالت أنسى به ووحشتى من غيره؛ ثم توجهت إلى البيت وقالت إلهى كم تخلفنى فى دار لا أرى فيها أنيساً، قد طال شوقى إليك، فعجل قدومى عليك، ثم شهقت شهقة وخرت ميتة، رحمة الله عليها فلما رآها مولاها صار يبكى ويدعو إلى أن خر جانبها ميتاً رحمة الله عليه، فدفناهما ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
عابر سبيل



عدد الرسائل : 235
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: احوال العارفات بالله    الإثنين 11 أبريل 2011 - 6:29

هذه أحوال زكية مباركة للعارفات بالله تعالى ممن طلقوا الدنيا وأهلها
وكبروا على طلابها أربع تكبيرات فاللهم انفعنا ببركاتهن وارزقنا الاستمداد من حضرتهن
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
 
احوال العارفات بالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية :: ركن المرأة الصوفية :: صوفيات-
انتقل الى: