المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية

المنتدى الرسمي العالمي للسادة الاشراف أهل الطريقة الشاذلية المشيشية - التي شيخها المولى التاج المقدس العميد الاكبر للسادة الاشراف أهل البيت مولانا السيد الإمام نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 لمحة من كتاب بغية السالك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 7:32

البــــــاب الرابـــــــــع
في مقام الإحسان وما يتعلق به من المنـازل والأذكار والمقاصد والثمرات وغير ذلك
اعلم جعلني الله وإياك ممن [ شملته ] المواهب الإحسانية ، وعمته السعادة الربانية ، أن مقام الإحسان جامع نهايات [ منازل ] السالكين ، ومتضمن حقائق العارفين . فأوله يعرب عن القبول ، وغايته توذن بالوصول ، يفهم ذلك من حديث جبريل في قول النبي  مخبرا عن الإحسان : " أن تعبد الله كأنك تراه". ولا غاية فوق رؤية الله تعالى ، ولا تدرك إلا بالقيام بوظائف الدين على أكمل أحوالها ، وأجمل أمورها ، وأحسن أصولها وفروعها. ومن رام ذلك بغير هذا، فقد خاب سعيه وضل مرماه وحصل في مهواة المكر (والمقت) .
فإن قلت: كيف كمال وظائف الدين وجمال أمورها وحسن أصولها وفروعها؟
فالجواب : أن أعمال الدين على قسمين : ظاهر وباطن .
فأما الظاهر ، فأعمال الجوارح وتحسينها وتكميلها (و) الإتيان بها على أكمل الوجوه التي حافظ النبي  عليها ، وإيرادها موارد الجمال السني ، لأن الغلو كالتقصير ، لما فيه من الانحراف عن مهيع افعاله النبوية العدلة .
وأما الباطن ، فأعمال القلب ، وتحسينها إخلاص الوجهة بها إلى الله تعـالى [ بمراقبته] ( خلية ) من الأوهام طاهرة من جميع الخطرات ، ( متنزهة ) عن الالتفات لشيء غير الله تعالى . وذلك [ على ] مراتب : بدايتها ( على) ما تقتضيه المراقبة ، وتمكينها (على ) ما تقتضيه المشاهدة وغايتها (على ) ما تقتضيه المعرفة ، إلى مالا غاية له .
فأشار صلوات الله وسلامه عليه في أخباره عن الإحسان أولا إلى غايته التي لا نهاية لها ، ثم عطف بالإشارة إلى بدايته ( بقوله ) : "فإن لم تكن تراه فإنه يراك" يعني المراقبة ، كأنه يقول : عمدة الإحسان المشاهدة ، (وإن) لم يقو على ذلك فالمراقبة ، فالمقصود من الإحسان ما يرجع إلى تصفية الروح من آثار الأوهـام ليحصــل بـــذلك ( على ) نهاية التوحيد . وهذا المقام يعم جميع وظائف سائر المقامات . ولا شك أن بداية التوحيد أصل في كمال بداية وظائف الدين ، ونهايته أصل في كمال نهايتها .
فإذا تقرر هذا فاعلم أن الإحسان قائم من ثلاثة منازل : بداية وهي المراقبة ، وتمكين و[هو] المشاهدة ، ونهاية وهي المعرفة.
فإن قلت : المفهوم من الحديث أن الإحسان مراقبة ومشاهدة . فمن أين جاء القسم الثالث ؟ .
فالجواب أن الحديث أشار إلى المقدمتين ، وسكت عن النتيجة ، لحصولها بالمعنى. ولا شك أن المراقبة إذا حصلت، وقام معناها بالروح أتم قيام [استلزمت المشاهدة . فإذا حصلت المشاهدة ، وقام معناها بالروح أتم قيام ] حصلت المعرفة ، فاشار الحديث إلى ما تحصل به المعرفة وهي المراقبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 7:51

متنزهة ) عن الالتفات لشيء غير الله تعالى . وذلك [ على ] مراتب : بدايتها ( على) ما تقتضيه المراقبة ، وتمكينها (على ) ما تقتضيه المشاهدة وغايتها (على ) ما تقتضيه المعرفة ، إلى مالا غاية له .
فأشار صلوات الله وسلامه عليه في أخباره عن الإحسان أولا إلى غايته التي لا نهاية لها ، ثم عطف بالإشارة إلى بدايته ( بقوله ) : "فإن لم تكن تراه فإنه يراك" يعني المراقبة ، كأنه يقول : عمدة الإحسان المشاهدة ، (وإن) لم يقو على ذلك فالمراقبة ، فالمقصود من الإحسان ما يرجع إلى تصفية الروح من آثار الأوهـام ليحصــل بـــذلك ( على ) نهاية التوحيد . وهذا المقام يعم جميع وظائف سائر المقامات . ولا شك أن بداية التوحيد أصل في كمال بداية وظائف الدين ، ونهايته أصل في كمال نهايتها .
فإذا تقرر هذا فاعلم أن الإحسان قائم من ثلاثة منازل : بداية وهي المراقبة ، وتمكين و[هو] المشاهدة ، ونهاية وهي المعرفة.
فإن قلت : المفهوم من الحديث أن الإحسان مراقبة ومشاهدة . فمن أين جاء القسم الثالث ؟ .
فالجواب أن الحديث أشار إلى المقدمتين ، وسكت عن النتيجة ، لحصولها بالمعنى. ولا شك أن المراقبة إذا حصلت، وقام معناها بالروح أتم قيام [استلزمت المشاهدة . فإذا حصلت المشاهدة ، وقام معناها بالروح أتم قيام ] حصلت المعرفة ، فاشار الحديث إلى ما تحصل به المعرفة وهي المراقبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 7:56

والمشاهدة . ولو كانت المعرفة سببا لغاية بعدها ، لنبه عليها ، لكنها هي الغاية التي قصدها السالكون، وأملها الطالبون، وإن كان بحرها طامسا ، وريحها عاصفا ، فلا جرم أن نشير إلى مباديها بما تسمح به العبارة من البيان ، والله المستعان ( وعليه التكلان ) .
المنزل الأول من مقام الإحســـــان
اعلم رزقني الله وإياك من أحوال أهل المراقبة ما يدخلنا في زمر أوليائه، وحزب أصفيائه، أن المراقبة هي بداية |84| مقام الإحسان وأول منزل من منازله . قال الله :  وكان الله على [ كل شيء رقيبا ]  والمراقبة تمكن ( يقي ) الروح باطلاع الله عليه ، فيلازم الوجهة،( يرتقب ) كشف الحجاب عن وجه القلب لتتصل المراقبة بالمراقبة ، ولا مطمع في هذه المراقبة لمن بقيت عليه بقية من هوى نفسه ، لأن سببها مراعاة القلب وحفظ الأنفاس مع الله تعالى .
نعم قد تطلق المراقبة باعتبارات أخر ترجع إلى المحاسبة ، إذ لا يكاد يخلو منزل من منازل السالكين عن شيء من معناها . ومرادنا هنا بالمراقبة ما يصدر عن علم صادر عن تصديق ثابت، وهي المراقبة الخاصة بأهل مقام الإحسان ، الصادرة عن ذوق بكشف واطلاع، لأنها مراقبة مطالع شعاع شمس المشاهدة في أفق التوحيد ( المبين ) بمطالعة عين ( الصدق ) ، وتلمح إشارات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 7:57

الأزل ، (وهي) مبادي الوصلة وعلامات القرب. قال بعض العارفين:" من لم (بحفظ) بينه وبين الله تعالى المراقبة،لم يصل إلى الكشف والمشاهدة " . وقال بعضهم :" المراقبة [ توديك] إلى طريق الحقائق " . وقد سئل بعضهم عن المراقبة فقال: " مراعاة السر بملاحظة الحق مع كل خطرة " ، فمحل المراقبة من الإحسـان كمحل الإخلاص من الإيمان .ولما نال القلب [بالطمأنينة] من العمارة بالله تعالى ما نال ، قيل للروح قد آن لك أن تصفو مشاربك، وتقرب منك مطالبك، فراقب مولاك عساه يتولاك فتظفر بمشاهدته، فهو حاضر معك، قريب منك، إن صفا سرك، فهو موضع نظر الله  منك .
واعلم أن المراد بتصفية الروح هو أن يعود إلى حالته الأولى من الطهارة، فيصير كالمرآة ، بحيث لا يخفى فيه شيء من الحقائق ، و(لو) لم يبق هنــا مــــن
(حجب ) الروح التي تصده عن الكشف والاطلاع والمشاهدة غير غبش بقي من أوهام تولدت عن الهوى ( كأثور ) والجراحات. فهو وإن ذهبت أوهامه وبرئت أسقامه [ فلتلك ] ( الأثور ) تأثير ( في ) التثبط عن النفوذ بما بقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 7:57

من غبش أثار أوهام الالف بمباشرة عالم الجسم ، حتى ( ضعف ) بصر البصيرة عن درك ( غرض ) (المرمى) .فإذا زال الغبش وذهب الاثر[ وقف ] على عين الخبر ، فشاهد من الحقائق الإلهيــة والأسرار الأزلية والألطاف الجبروتية ما لم يكن له إليه قبل ذلك سبيل، وإن وافقه ( الإسعاد ) الإختصاصي والإمداد الإلهي ، ففي غاية منزل المراقبة يدرك المراد. (ولاخبر) كالعيان .
فلا يزال [ يراقب ] أسرار الغيب في مرآة التحقيق بما يقتضيه ذكره بناء على مقصده، حتى يزول الغبش ويرتفع الغبار، وتحصل غاية التصفية، عندها تتجلى (له) عرائس الحقائق على ما هي عليه سافرة ( عن) وجه العناية ، وإلا فلا . وبالله التوفيق .
فـــصــــــــــــــــل
واعلم أن لهذه المراقبة شروطا وآدابا . أما شروطها فأربعة:
الأول : القيام بجميع حقوق الله تعالى سرا و(علانية ) ،خالصا من الأوهام، صادقا في الاحترام ، سالما من الدعوى . فحرام على من ( يلمح ) بارقا من بروق الهوى بعين الطبع أن تسطع له بروق [ الأسرار ] ( لأنه)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 8:01

بارقا من بروق الهوى بعين الطبع أن تسطع له بروق [ الأسرار ] [1] ( لأنه) [2] قد غير محل الاطلاع .

الثاني : استرسال الروح في تلمح عالمه إعراضا عما سوى الله لأن أدنى فلتة من ( التفات )[3] إلى غير الله ( هي ) [4] حجاب عن معنى ما ( ينتظر ) [5] من هبات روائح أنفاس المشاهدة. فالخطب جسيم والأمر كبير ، والمرام عظيم. ولذلك عظم مرام سبب ذلك ، وهو تصفية الروح . فهو أشد ( غصة ) [6] من الموت ( لخفاء ) [7] متعلقات الروح ، بحيث لا يعثر عليها إلا أهل الاختصاص .

الثالث : إقامة رسوم الشريعة أحسن إقامة . فهي شعار أهل العبودية ، وهي الوسائل إلى درك الحقائق الإلهية . ومن ظن أن ذلك يستغنى عنه عند موارد التحقيق، فهو |85| مغبون في صفقتـــه، مفتون في وجهــــته ، راض بالحرمان والهون . ومــن ( علامات )[8] صدق أهل ( الاختصاص ) [9] في استغراقاتهم،الحفظ عليهم في إقامة الرسوم الشرعية . كما أن من علامات الخذلان ، حل اليد من عروة الشريعة عند ورود الحقائق . رزقنا الله من حفظه وكلاءته ما يحملنا على مناهج العارفين. الرابع : التجافي عن الإشارات ( الواردة ) [10] عليه ( من)[11] مراقبته ، والإعراض عن تلمح لائح و[ لحظ ] [12] لامع أو طالع ، لأن ذلك شغل [شاغل
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - في جميع النسخ ، ساقط من الأصل .


[2] - ج : لكنه .


[3] - ب ، د : الالتفاتات .


[4] - ساقط من : ب، ج ، د .


[5] - ب ، د : ينتظره .


[6] - ب : عظمة .


[7] - ج : فخفاء .


[8] - ب : علامة .


[9] - ب ، ج ، د : الاختصاصات .


[10] - د : الواردات .


[11] - ج ، د : في .


[12] - في الاصل : حفظ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 8:02



عن][1]المقصود،وحجاب عن المراد.ومهما تلمح الروح شيئا من ذلك أو سكن إليه ، فتلك علة فيه، لتعلقه بأنس البروق وميله إلى البشير[2].ولو صبر لكان خيرا له[3].فما بعد البروق إلا شمس(المشاهدة)[4]، ولا إثر البشير إلا عذب الوصال.

وأما آدابها فأربعة :

الأول : قوة المباحثة في تصفية الروح بشدة عزم وحسن هدى،حالا وقصدا، عدولا عن بقايا الأوهام وبعدا .

الثاني : الإعراض عن عالم الحس بالمعنى إن لم يكن بالحس جملة من غير تفصيل، مستعينا على ذلك بالخلوات والسهر والجوع من غير هلكة ، وتواصل الصمت مطلقا إلا الذكر الخاص به .

الثالث : الكتم ، لما يظهر ويلوح له من مبادي الأسرار مع تنزه الروح عن الالتفات لشيء مما وقع فيه الكتم ، علما بأن المطلوب وراء ذلك كله. لكن كتم الأسرار من علامات الأحرار ، وهتك الأستار شعار الأشرار.

الرابع : ملازمة الانكسار والخضوع بحفظ الأدب في المحاضرة القدسية ، لأنه قادم على حضرة تدق فيها وظائف الأدب ، وتخفى فيها هواجس الأسرار . وحفظ الأدب من شيم عبيد الحضرة ، والخضوع ( من صفات )[5] من خرج عن الأكوان : " أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي" [6] . ولا يحمله على هتك

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1

] - في : أ ، ب : عن شاغل .


[2] - الإشارة إلى الآية : 96 / من سورة يوسف : ]فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا [ إذ فيها معنى البشرى بقرب الوصال . ( تفسير ابن برجان مخطوط : ورقة : 381 ) .


[3] - من لفظ الآية الكريمة : 5/من سورة الحجرات: ]ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم .لكان خيرا لهم[.


[4] - د : المشاهد .


[5] - ب : صفة .


[6] -قال الإمام عبد الرحمن الشيباني : " قاله شيخنا : ذكره الغزالي في البداية " . ( تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على السنة لناس من الحديث ص : 35 ) .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 8:06



ستر الأدب ما يهب عليه من نفحات القبول، [ فيكسبه بسطا ] [1]. ولا يليق بحضرة المشاهدة إلا من قام بوظائف العبودية حتى لم ير مع الله غير الله . وبالله التوفيق.
ذكــــــــــــــر



اعلم أن الذكر الخاص بهذا المنزل [ الدال ] [2] على نهاية توحيد الصفات هو الذكر المفرد [ مستندا ][3] إلى مقصد يقتضي [ نهاية ] [4] توحيد الصفات، لأن الذكر المفرد يشعر بالخروج عن المخلوقات والتجرد عن الأكوان ، تعويلا على الخالق وركونا إلى المكون [5]. ولما كانت صفاته قائمة بذاته ، كان الذكر الدال على الذات هو الدال على الصفات ، وهو الاسم العظيم ، فلم يكن بد من استعماله من أول منزل الطمأنينة إلى ما بعد . لكن تختلف مقاصده باختلاف المنازل. ففي مقصد كل منزل الإشارة إلى ما يختص به من الأسرار والحقائق. ولما كانت ( أصول ) [6] أسرار التوحيد ثلاثة : سر توحيد الأفعال وسر توحيد الصفـات وسر توحيد الـذات، (وكان سر توحيد الذات )[7]
من القوة بحيث ( تضعف )[8] عن حملـه أكثر الأرواح ( إلا بعــد) و[9] (المبالغة في) [10] التصفية والتطهير بالرياضة ، ابتدأ السالك أولا بمعالجة نفسه في درك أقرب تلك الأسرار الثلاثة، وهو سر توحيد الأفعال بما يناسبه من الأذكار والمقاصد، وقسم له السعي إلى ذلك بابتداء وتكميل ، ليخف ( عليه ) [11] التناول ،



<hr align=left width="33%" SIZE=1>



[1] - في الاصل : فيكسب نشطا ( كذا) .


[2] - في جميع النسخ ، ساقط من الأصل .


[3] - بياض في الاصل.


[4] - في جميع النسخ ، ساقط من الأصل .


[5] - ب ، ج ، د : زيادة : الحق .


[6] - د : أحوال .


[7] - ساقط من : د.


[8] - ساقط من : د .


[9] - د : لبعد .


[10] - ساقط من : ج .


[11] - د : عنه .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
مقدم الطريقة تطوان المغرب



عدد الرسائل : 240
Localisation : المغرب
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة من كتاب بغية السالك   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 8:09

ويقرب [ له] [1] المرام ، حتــى إذا [ أدرك] [2] سر توحيد الأفعال ، وعثر عليه ، واتصفت نفسه بمقتضاه ، وظهرت عليه شواهده وأنس به ، كان له من ذلك استنجاد وقوة على معالجة نفسه في درك ما يتلو ذلك من أسرار التوحيد [ وهو سر توحيد الصفات ][3] ( بما يناسبه من الأذكار والمقاصد ، وقسم له السعي إلى ذلك أيضا بابتداء وتكميل ، ليخف عليه التناول ويقرب له المرام . حتى إذا أدرك سر توحيد الصفات وعثر عليه ، واتصفت نفسه بمقتضاه، وظهرت عليه شواهده ، وأنس به ، كان له من ذلك استنجاد وقوة على معالجة نفسه في درك ما يتلو ذلك من أسرار التوحيد ) [4] وهو سر توحيد الذات ، بما يناسبه من الأذكار والمقاصد ، وقسم له السعي إلى ذلك أيضا ابتداء وتكميل ليخف عليه التناول ويقرب [له][5] المرام.|86| حتى إذا أدرك سر توحيد الذات ، وعثر عليه واتصفت نفسه بمقتضاه، وظهرت عليه شواهده ، قيل له: هنيئا لك بما وصلت إليه ، فنعم عقبى الدار [6] ، ونعم الزلفى وحسن مآب [7]. وفي هذا من حسن السياسة ما تشهد له الحكمة بجميل الترتيب [وبديع][8] التدريج . فمن حصل له سر توحيد الأفعال، يرجى له العثور على [سر] [9] توحيد الصفات ، ومن حصل له [ سر ] [10] توحيد الصفات يرجى له العثور على سر توحيد الذات . ( وبعيد ) [11] الوصول إلى هذه الغاية بغير هذا المسلك ،
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - في الأصل : عليه .


[2] - في الأصل : أراد .


[3] - زيادة في : ب ، د – ساقطة من : أ ، ج – ولا يستقيم المعنى بدونها .


[4] - ساقط برمته من : ج .


[5] - في الأصل: عليه .


[6] - من لفظ الآية : 24/ من سورة الرعد : ]والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرأون بالحسنة السيئة أولائك لهم عقبى الدار [.


[7] -من لفظ الآية 39 / من سورة ص : ]وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب [ .


[8] - في : أ، ب ، ج : بعيد .


[9] - في جميع النسخ ، ساقط من الأصل .


[10] - في جميع النسخ ، ساقط من الأصل .


[11] - ج : يعبر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shiekhnouralhouda.maktoobblog.com/
 
لمحة من كتاب بغية السالك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العالمي للسادة الأشراف الشاذلية المشيشية :: منتدى البرنامج التعليمي التربوي المدرس في زوايا ومراكز الطريقة الشاذلية المشيشية :: أصول الطريق ومناهج التسليك والتربية والترقية الروحية-
انتقل الى: